السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٥ - ومن كتاب له عليه السلام
طائعا قبلت منه، ومن أبى تركته، فكان أول من بايعني طلحة والزبير، فقالا: (نبايعك على أنا شركاؤك في الامر).
فقلت: لا ولكنكما شركائي في القوة وعوناي في العجز [٥٨] فبايعاني على هذا الامر، ولو أبيالم أكرههما كما لم أكره غيرهما.
وكان طلحة يرجو اليمن، والزبير يرجو العراق، فلما علما أني غير موليهما استأذناني للعمرة يريدان
[٥٨] وفى المختار (٢٠٢) من قصار نهج البلاغة: (نبايعك على أنا شركاؤك في هذا الامر. قال: لا ولكنكما شريكان في القوة والاستعانة، وعونان على العجز والاود. والاود - كفرس -: الاعوجاج. والكد والتعب وبلوغ الانسان مجهوده من ثقل الامر ومشقته.
روى ابن أبي الحديد في شرح المختار (١٩٨) من خطب النهج: ج ١٠ ص ١٦، عن شيخه أبي عثمان ان طلحة والزبير، أرسلا محمد بن طلحة إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقالا له: قل لعلي: ول أحدنا البصرة والآخر الكوفة.
فقال عليه السلام: لاها الله ! إذا يحلم الاديم، ويشتشرى الفساد، وتنتقض علي البلاد من أقطارها، والله اني لا آمنهما وهما عندي بالمدينة، فكيف آمنهما وقد وليتهما العراقين الخ.