السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١١ - ومن كتاب له عليه السلام برواية الثقفي (ره) (١) كتبه (ع) لما أغار سفيان بن عوف بأمر معاوية ابن أبي سفيان، على (الانبار)
يقوا عليكم فردوا خيرا وافعلوه - وما أظن أن تفعلوا - والله المستعان.
أيها الناس إن الجهاد باب من أبواب الجنة [٢] فتحه الله لخاصة أوليائه [٣] وهو لباس التقوى، ودرع الله الحصينه، وجنة الوثيقة [٤] فمن تركه ألبسه الله لباس الذل، وشمله البلاء [٥] وديث بالصغار والقماء، وضرب على قلبه بالاسداد، وأديل الحق منه بتضييع
[٢] ومن قوله (ع): (ان الجهاد باب من أبواب الجنة) إلى آخر كلامه عليه السلام له أسانيد جمة، ومصادر مهمة، من علماء المسلمين وسدنة الشريعة.
[٣] ومثله في معاني الاخبار، ونهج البلاغة، وفى الكافي والتهذيب زيادة قوله (ع): (وسوغهم كرامة منه لهم، ونعمة ذخرها).
[٤] استعار (ع) للجهاد (الباس والدرع والجنة) لان به يتقى العدو، وعذاب الآخرة، كما يتقى المكاره باللباس والدرع والجنة.
[٥] وفى الكافي ومعاني الاخبار والتهذيب ونهج البلاغة: (فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل) وفى التهذيب: (ثوب) المذلة وشملة البلاء) قال العلامة المجلسي أفسح الله في المقربين مجالسه: (وفى بعض نسخ الكافي: وشملة للبلاء - بالتاء - وهي كساء يتغطى به، ولعل الفعل أظهر كما في نهج البلاغة.
أقول: الذي يحضرني من نسخة نهج البلاغة ضبطت (شملة) بالتاء والاسمية، ولكل من الاسمية والفعلية وجه والاول أظهر بالنسبة إلى ما قبله، والثاني بالنسبة إلى ما بعده.