السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٠ - ومن كتاب له عليه السلام
وأخوين لا يتخاذلان، ومجتمعين لا يتفرقان [١١].
ولقد قبض الله محمدا نبيه صلى الله عليه وآله ولانا أولى الناس به مني بقميصي هذا [١٢] وما ألقي في روعي [١٣] ولا عرض في رأيي أن وجها الناس إلى غيري، فلما أبطاؤا عني بالولاية لهممهم [١٤] وتثبط الانصار - وهم انصار
[١١] لله دره من تعبير ما أجله وأعظمه، وجميع ما ندعيه معاشر الشيعة الامامية في أئمة اهل البيت عليهم السلام، منطو في ضمن هذا الكلام المعاضد بالقرائن التفصيلية، من الاخبار الواردة عن النبي وأهل بيته صلى الله عليهم، منها قوله صلى الله عليه وآله - المتواتر بين المسلمين -: (اني تارك فيكم الثقتلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي) ألخ.
[١٢] كذا في النسخة، وفى البحار ومعادن الحكمة: (ولانا أولى بالناس مني بقميصي هذا) وهو أظهر.
[١٣] الروع - بضم الراء على زنة الروح -: القلب، أو موضع الروع - بفتح الراء - منه، والروع - بالفتح -: الفزع.
وكأنه كناية عن أنه (ع) الله (ص) ولما تحلى به من الفضائل والفواضل والسوابق، ولما كان مخالفوه عليه، في أيام رسول الله (ص) من اظهار الانقياد لله تعالى، وتظاهرهم من أنهم خاضعون لرسول الله (ص) مؤتمرون بأوامره ونواهيه، ومتعبدون بشريعته.
[١٤] كذا في النسخة، ولعله جمع الهمة - كعلة - وهو العزم القوي.
أي فلما أبطاؤا وتخلفوا عني لعزيمتهم القوية، وجد جلهم على صرف الامر عني وتقميصه لغيري لزمت بيتي.