السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٢ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
تلك الاشياء [١٥٩] ولا تقطعن لاحد من حشمك ولا حامتك قطيعة [١٦٠] ولا تعتمدن في اعتقاد عقدة تضر بمن يليها من الناس في شرب أو عمل مشترك يحملون مؤونتهم على غيرهم، فيكون مهنأ ذلك لهم دونك [١٦١] وعيبه عليك في الدنيا والآخرة.
عليك بالعدل في حكمك إذا انتهت الامور إليك، وألزم الحق من لزمه من القريب والبعيد، وكن في ذلك
[١٥٩] وفى النهج: (بقطع أسباب تلك الاحوال) أي اقطع مادة شرور الخواص والبطانة عن الناس بقطع أسباب تعديهم، وبالاخذ على أيديهم ومنعهم من التصرف في شؤون العامة.
[١٦٠] وفى الدعائم: (وتخير حجابك وأقص منهم كل ذي اثرة على الناس وتطاول وقلة انصاف، ولا تقطعن لاحد من أهلك ولا من حشمك ضيعة، ولا تأذن لهم في اتخاذها إذا كان يضر فيها بمن يليه من الناس). لا تقطعن: لا تهبن. والحشم - كفرس -: الخدم. والحامة: الخاصة. والقطيعة: ما جعل نفعه وغلته رزقا لشخص. وأقص كل ذي أثرة: بعده وأطرده.
[١٦١] وفى النهج: (ولا تقطعن لاحد من حاشيتك وحامتك قطيعة ولا يطمعن منك في اعتقاد عقدة تضر بمن يليها من الناس في شرب أو عمل مشترك يحملون مؤونته على غيرهم (الخ.
اي لا تعتمد البتة على أحد من خدمك وقرابتك في اعتقاد عقدة أي في اقتناء ضيعة وامتلاكها، ولا تطمعهم في ابرام ولاية لاحد واحكامها له في شرب - على زنة حبر - أي النصيب من الماء، ولا في عمل مشترك، كيلا يحملوا كلهم ومؤونة ذلك العمل على غيرهم، فيكون مهنأ ذلك أي منفعته الهنيئة السائغة لهم، وعيبه ووزره عليك في الدنيا والآخرة.