السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٨ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
وأجزل تلك الاقسام [١٤٤] وإن كانت كلها لله إذا صحت فيها النية، وسلمت منها الرعية [١٤٥] وليكن في خاص ما تخلص لله به دينك إقامة فرائضه التي هي له خاصة، فأعط الله من بدنك في ليلك ونهارك ما يجب [١٤٦] فإن الله جعل النافلة لنبيه خاصة دون خلقه، فقال: (ومن الليل فنهجد به نافلة لك [١٤٧] عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) [٨١ - بنى إسرائيل] فذلك امر إختص الله به نبيه وأكرمه به، ليس لاحد
[١٤٤] (أجزل تلك الاقسام) أي أعظمها وأجلها.
[١٤٥] لله ما أجله من لطف لو لم يكفر به زعماء المؤمنين ولم يضيعوه، وفى النهج: (وان كانت كلها لله إذا صلحت فيها النية) أقول: ومن هذا ونحوه يستدل على امكان جعل كل عمل عبادة يتقرب بها إلى الله حتى المباحات.
[١٤٦] وفى النهج: (وليكن في خاصة ما تخلص به لله دينك أقامة فرائضه التي هي له خاصة، فأعط الله من بدنك في ليلك ونهارك، ووف ما تقربت به إلى الله من ذلك كاملا غير مثلوم ولا منقوص، بالغا من بدنك ما بلغ، وإذا قمت في صلاتك للناس فلا تكونن منفرا ولا مضيعا) الخ.
و (غير مثلوم) أي غير مخدوش بشئ من التقصير، ولا مخروق بالرياء ونحوه.
[١٤٧] اي فصل بالقرآن في الليل زيادة على الفرائض.
أو تسهر في الليل بالقرآن زيادة على الفرائض.
أو ألق الهجود - بضم الهاء وهو النوم - من نفسك في الليل بقراءة القرآن في الصلاة زيادة على الفرائض.