السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٣ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
نبيه - صلى الله عليه وآله - وعهد عندنا محفوظ [٤٥].
فالجنود بإذن الله حصول الرعية، وزين الولاة، وعز الدين، وسبيل الامن والخفض [٤٦] وليس تقوم الرعية إلا بهم، ثم لا قوام للجنود إلا بما يخرج الله لهم من الخراج الذي يصلون به إلى جهاد عدوهم، ويعتمدون عليه ويكون من وراء حاجاتهم [٤٧] ثم لا قوام لهذين الصنفين إلا بالصنف الثالث من القضاة والعمال والكتاب، لما يحكمون من الامور [٤٧]
[٤٥] وفى نهج البلاغة: (وكل قد سمى الله سهمه ووضع على حده فريضته في كتابه أو سنة نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم - عهدا منه عندنا محفوظا).
والاقرب أن مراده من قوله: (كل قد سمى الله سهمه) الخ كل واحد من الطبقات المتقدمة - لا خصوص الطبقة السفلى من ذوي الحاجة والمسكنة - ومراده من (سهمه) نصيبه سواءا كان ماليا أم حقيا وحكميا، فان لكل واحد من الطبقات حقا على الاخرى.
[٤٦] (الحصون) جمع حصون - كحبر -: المكن المحمي المنيع. الخفض - كفلس -: لين العيش وسهولته وسعته، يقال: (وهو في خفض من العيش) أي في سعة منه.
[٤٧] أي يكون ردءا وعونا لهم من وراء حاجاتهم.
[٤٨] وفى النهج: (لما يحكمون من المعاقد) الخ والمعاقد: العقود في البيع والشراء ونحوهما.