السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٢ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
تثبت ما صلح عليه أهل بلادك وإقامة ما استقام به الناس من قبلك، فإن ذلك يحق الحق ويدفعه الباطل، ويكتفى به دليلا ومثالا، لان السنن الصالحة هي السبيل إلى طاعة الله [٤٣].
ثم اعلم أن الرعية طبقات لا يصلح بعضها إلا ببعض ولا غنى ببعضها عن بعض: فمنها جنود الله، ومنها كتاب العامة والخاصة [٤٤] ومنها قضاة العدل، ومنها عمال الانصاف والرفق، ومنها أهل الجزية والخراج من أهل الذمة ومسلمة الناس.
ومنها التجار وأهل الصناعات، ومنها الطبقة السفلى من ذوى الحاجة والمسكنة، وكلا قد سمى الله سهمه ووضع على حد فريضته في كتابه أو سنة
[٤٣] ومن قوله: (فان ذلك يحق الحق) إلى قوله: (إلى طاعة الله) ليس في النهج.
[٤٤] (الكتاب) - كرمان -: جمع الكاتب، والكتبة بعضها عامة يكتب ويحرر ما يرجع إلى شؤون العامة، بعضها تختص بالحاكم يفضي إليهم أسراره، ويوليهم الامر فيما يكتب لاوليائه واعدائه، وما يقرر في شئون حربه وصلحه مثلا.