السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٦ - ومن كتاب له عليه السلام
الغدر، فاتبعا [فأتيا (خ)] عايشة واستخفاها - مع كل شئ في نفسها علي [٥٩] - والنساء نواقص الايمان، نواقص العقول، نواقص الحظوظ، فأما نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام حيضهن، وأما نقصان عقولهن فلا شهادة لهن إلا في الدين، وشهادة امرأتين برجل، وأما نقصان حظوظهن فمواريثهن على الانصاف من مواريث الرجال [٦٠].
[٥٩] يقال: استخف زيد عمرا: أزاله عن الحق والصواب.
حمله على الخلاعة.
واستخف به: استهان به.
وفى المختار (١٥١، أو ١٥٤) من خطب نهج البلاغة: (وأما فلانة فأدركها رأي النساء، وضغن غلى في صدرها كمرجل القين، ولو دعيت لتنال من غيري ما أتت الي لم تفعل، ولها بعد حرمتها الاولى والحساب على الله). قال محمد عبده مفتي الديار المصرية - في تعليقة على هذا المقام -: المرجل: القدر.
والقين - بالفتح -: الحدادة، أي ان ضغينتها وحقدها كانا دائمي الغليان كقدر الحداد - فانه يغلى ما دام يصنع - ولو دعاها أحد لتصيب من غيري غرضا من الاساءة والعدوان مثل ما أتت إلى - أي: فعلت بي - لم تفعل لان حقدها كان علي خاصة.
وروى الشيخ المفيد (ره) في كتاب الجمل ٨١، عن عايشة انها كانت تقول: (لم يزل بيني وبين علي من التباعد ما يكون بين بنت الاحماء).
وروى عنها أيضا انها قالت: (لا جرم اني لا احب عليا أبدا).
[٦٠] ومن قوله عليه السلام: (والنساء نواقص الايمان - إلى قوله: - على الانصاف من مواريث الرجال) رواه السيد الرضى (ره) في المختار (٧٧) من خطب نهج البلاغة، وقال: خطبها عليه السلام بعد حرب الجمل، ورواه ايضا السبط ابن الجوزي مع المختار (١٣) و (١٤) من الباب الاول من النهج، وحكاه السيد عبد الزهراء الخطيب (حفظه الله وزاد في توفيقه) عن كتاب قوت القلوب لابي طالب المكي المتوفى سنة (٣٨٢) ج ١، ٢٨٢.