السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٢ - ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن عباس (ره) وهو عامله على البصرة
وقد بلغني تنمرك لبني تميم [٣] وغلظتك عليهم، [و] إن بني تميم لم يغب لهم نجم إلا طلع لهم آخر، وإنهم.
لم يسبقوا بوغم [٤] في جاهلية ولا إسلام، وإن لهم بنا رحما ماسة، وقرابة خاصة [٥] نحن مأجورون على صلتها، ومأزررون على قطيعتها، فاربع أبا العباس - رحمك الله - فيما جرى على لسانك ويدك من خير وشر، فإنا شريكان في ذلك وكن عند صالح ظني بك، ولا يفيلن رأيي فيك [٦] والسلام.
[٣] يقال: (تنمر زيد لفلان): تنكر وتغير له وأوعد، إذ لا تلقى النمر الا متنكرا غضبان.
ومثله (لبس فلان لفلان جلد النمر): تنكر له.
[٤] وطلوع نجم آخر لهم عقيب غيبوبة نجمهم كناية عن أستمرار السيادة والعظمة فيهم وعدم انقراضها بموت أكابرهم وشيوخهم. و (الوغم) كفلس: النفس. الحقد. الحرب.
[٥] (رحما ماسة) أي قريبة.
قيل: انهم يتصلون ببني هاشم عند الياس بن مضر، وروي الكاشاني في ترجمته وشرحه على نهج البلاغة، عن الامام الصادق عليه السلام انهم يتصلون بهم في الاربعين من أجدادهم.
[٦] (مأزورون) أصله موزورون، فقلب ليجانس قوله: (مأجورون).
و (أربع) - من باب منع -: قف وتثبت.
والمراد من (الخير والشر) - هنا - النفع والضرر.
و (لا يفيلن رأيي فيك): لا يضعفن.