السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٢ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
إلى الله: الاخذ بمحكم كتابه، والرد إلى الرسول: الاخذ بسنته الجامعة غير المفرقة [٧٣] ونحن أهل رسول الله الذين نستنبط المحكم من كتابه ونميز المتشابه منه، ونعرف الناسخ مما نسخ الله ووضع أصره [٧٤] فسر في عدوك بمثل ما شاهدت منا في مثلهم من الاعداء، وواتتر إلينا الكتب بالاخبار بكل حدث، يأتك منا أمر عام.
ثم انظر في أمر الاحكام بين الناس بنية صالحة فإن الحكم في إنصاف المظلوم من الظالم - والاخذ للضعيف من القوي، وإقامة حدود الله على سنتها ومنهاجها - مما يصلح عباد الله وبلاده، فاختر للحكم بين الناس
[٧٣] (بمحكم كتابه) أي ما كان من آيات الكتاب الكريم متقنا اي خاليا عن الاشتباه، ومحفوظا عن احتمال الخلاف.
ويقابله المتشابه.
قوله (ع): (الاخذ بسنته الجامعة غير المفرقة) أي السنة المجمع عليه غير المختلف فيه.
[٧٤] الناسخ من الآيات: ما رفع حكما ثابتا في الشريعة - لانقضاء مصلحته - فالرافع ناسخ، والمرفوع منسوخ. و (وضع اصره): رفع ثقله، قال تعالى - في الآية (١٥٦) من سورة الاعراف -: (ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم).