السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٢ - ومن كتاب له عليه السلام
الناس عندهم [٣٥] حتى إذا احتضر قلت في نفسي ليس يعدل بهذا الامر عني للذي قد رآى مني في المواطن، وسمع من رسو الله صلى الله عليه وآله، فجعلني سادس ستة، وأمر صهببا أن يصلى بالناس، ودعا أبا طلحة زيد بن سعد الانصاري فقال له: (كن في خمسين رجلا من قومك فاقتل من أبى أن يرضى من هؤلاء الستة).
فالعجب من اختلاق القوم، إذ زعموا أن أبا بكر استخلفه النبي صلى الله عليه وآله، فلو كان هذا حقا لم يخف على الانصار، فبايعه الناس على شورى ثم جعلها أبو بكر لعمر برأيه خاصة، ثم جعلها عمر برأيه شورى بين ستة، فهذا العجب من اختلافهم [٣٧] والدليل على ما لا أحب أن أذكر [ه] قوله (ظ): (هؤلاء الرهط الذين قبض رسول اله صلى الله عليه وآله (كذا)
[٣٥] أي لا بحسب الواقطع ونفس الامر وعند الله تبارك وتعالى.
[٣٦] وفى معادن الحكمة والجواهر: (فالعجب من خلاف القوم).
[٣٧] وفى معادن الحكمة: (فهذا العجب واختلافهم).