السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠١ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
قبيحا واحتكارا للمنافع، وتحكما في البياعات [١٢٤] وذلك باب مضرة للعامة، وعيب على الولاة [ظ] فامنع الاحتكار، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عنه، وليكن البيع والشراء بيعا سمحا [١٢٥] بموازين عدل واسعار لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع، فمن قارف حكرة بعد نهيك [إياه] فنكل [به] وعاقب في غير إسراف [١٢٦] فإن رسول الله فعل ذلك.
[١٢٤] ومثله في النهج، وفى الدعائم: (ثم اعلم مع ذلك أن في كثير منهم شحا قبيحا وحرصا شديدا، واحتكارا للتربص للغلاء، والتضييق على الناس والتحكم عليهم، وفى ذلك مضرة عظيمة على الناس، وعيب على الولاة، فأمنعهم من ذلك، وتقدم إليهم فيه، فمن خالف أمرك فخذ فوق يده بالعقوبة الموجعة ان شاء الله).
أقول: الضيق: عسر المعاملة.
والشح: البخل.
والاحتكار: حبس المطعوم ونحوه عن الناس، وعدم السماح به الا بأسعار وأثمان فاحشة.
والبياعات - كأنها -: جمع البياعة: ما يباع.
[١٢٥] وفى النهج: (فامنع من الاحتكار، فان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منع منه) الخ.
والبيع السمح: السهل الذي لا ضيق فيه.
[١٢٦] وفى النهج: (فنكل به وعاقبه في غير اسراف). والجملة التالية غير موجودة فيه. والمبتاع: المشتري. وقارف: عمل وأتى. والحكرة - بضم الحاء -: الاحتكار. ونكل به: أوقع به النكال والعذاب.