السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٧ - ومن كتاب له عليه السلام
ثم ركب دابته وأتى حوران وأقام في خان [في
= من الاضغان الجاهلية، ودوائر السوء عليهم، فادعوها لانفسهم، ومثل هذا الكلام ما رواه في الدرجات الرفيعة ص ٣٢٦ في ترجمة سعد، من انه قال: (لو بايعوا عليا لكنت أول من بايع).
وروى أيضا عن محمد بن جرير الطبري، عن أبي علقمة، قال قلت لسعد ابن عبادة وقد مال الناس لبيعة أبي بكر: تدخل فيما دخل فيه المسلمون.
قال: اليك عني فو الله لقد سمعت رسول الله (ص) يقول: (إذا أنامت تضل الاهواء، ويرجع الناس على أعقابهم، فالحق يومئذ مع علي، وكتاب الله بيده) لا نبايع لاحد غيره. فقلت له: هل سمع هذا الخبر غيرك من رسول الله.
فقال: سمعه أناس في قلوبهم أحقاد وضغائن. قلت: بل نازعتك نفسك أن يكون هذا الامر لك دون الناس كلهم. فحلف انه لم يهم بها، ولم يردها، وانهم لو بايعوا عليا كان أول من بايع سعد.
أقول: ورواه في الحديث (٤٤١) في الفصل (٤١) من الباب العاشر، من اثبات الهداة): ٤، ١٥٦، عن أربعين محمد طاهر القمي، قال: وروى أصحابنا عن كتاب ابن جرير الطبري، عن سعد بن عبادة انه قال الخ.
ومما يدل على ان اول من أقدم على نهب الخلافة وابتزازها، هم الشيخان واتباعهم دون سعد، ما ذكره أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته الوسيلة، من قوله: (ألا وان أول شهادة زور وقعت في الاسلام شهادتهم ان صاحبهم مستخلف رسول الله، فلما كان من أمر سعد بن عبادة ما كان رجعوا عن ذلك الخ.
وما رواه البخاري والمسلم في صحيحيهما، والحميدي في الجمع بين الصحيحين، وابن هشام في سيرته، وأبو حاتم: محمد ابن التميمي البستي في كتاب (الثقاة) وابن حجر في الصواعق، والسيوطي في تاريخ الخلفاء، والطبري في تاريخه: ج ٢ ص ٤٤٦ - واللفظ له - قال عمر: (بلغني ان قائلا منكم يقول: لو مات عمر بايعت فلانا.
فلا يغرن امرءان يقول: ان بيعة أبي بكر كانت فلتة، فقد كان كذلك غير أن الله وقي شرها، وانه كان من خبرنا حين توفى الله نبيه (ص) أن عليا والزبير، ومن معهما تخلفوا عنا في بيت فاطمة، وتخلفت عنا الانصار بأسرها) الخ فان هذا الكلام صريح أن =