السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٨ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
ثم لا تكلن جنودك إلى مغنم وزعته بينهم [٦٢] بل أحدث لهم مع كل مغنم بدلا مما سواه مما أفاء الله عليهم تستنصر بهم ويكون داعية لهم إلى العودة لنصر الله ولدينه.
واخصص أهل النجدة في أملهم إلى منتهى غاية آمالك من النصيحة بالبذل [٦٣] وحسن الثناء عليهم، و لطيف التعهد لهم رجلا رجلا و [تعديد] ما أبلى (ذوو البلاء
[٦٢] أي لا توكل أرزاق جنودك وما تعيشون به إلى ما وزعت وقسمت بينهم من المغانم السالفة، بل كلما تجددت المغانم فأدر عليهم الارزاق وجدد لهم القسمة، وأعطهم نصيبا منها حتى يكونوا عازمين على نصرك، ويكون داعيا لهم الطلوع إلى العودة إلى الحرب وانتصار الدين.
وفى دعائم الاسلام: (ولا تكل جنودك إلى غنائمهم خاصة، أحدث لهم عند كل مغنم عطية من عندك تستضريهم بها (كذا) وتكون داعية لهم إلى مثلها، ولا حول ولا قوة الا بالله).
[٦٣] النجدة: البأس والشجاعة. و (بالبذل) متعلق ب (أخصص).
وفى الدعائم: (وأخصص أهل الشجاعة والنجدة بكل عارفة، وامدد لهم أعينهم إلى صور عميقات ما عندهم بالبذل (كذا) في حسن الثناء وكثرة المسألة عنهم رجلا رجلا، وما أبلى في كل مشهد، واظهار ذلك منك عنه، فان ذلك يهز الشجاع، ويحرض غيره).