السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٩ - ومن كتاب له عليه السلام إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني عامله (ع) على (أردشير خرة) (١) وبالاسانيد المتقدمة
الشيباني وهو عامل علي عليه السلام على " أردشير خرة " فبكى إليه الاسارى وهم خمسمأة انسان، وتصايح الرجال: يا أبا الفضل، يا حامل الثقل، يا مأوى الضعيف وفكاك العناة، أمنن علينا فاشترنا وأعتقنا.
فقال مصقلة: أقسم بالله لا تصدقن عليهم، إن الله يجزي المتصدقين، ثم بعث ذهل بن الحارث الى مقعل، فقال له: يعني نصارى بني ناجية، فقال: أبيعكهم بألف ألف درهم، فلم يزل يراوده ذهل بن الحارث حتى باعه اياهم بخمس مأة ألف درهم، وقال له عجل بالمال الى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال مصقلة: أنا باعث الان بصدر منه، ثم أتبعك بصدر آخر ثم كذلك حتى لا يبقى منه شئ، فأقبل معقل الى أمير المؤمنين " ع) فأخبره بما كان من الامر، فقال له: أحسنت وأصبت ووفقت، وانتظر أمير المؤمنين عليه السلام مصقلة أن يبعث بالمال، فأبطأ به وبلغه أن مصقلة خلى سبيل الاسارى ولم يسألهم أن يعينوه في فكاك أنفسهم بشئ، فقال (ع) ما أرى مصقلة الا قد حمل حمالة، ولا أراكم الا سترونه عن قريب مبلدحا ثم انه عليه السلام كتب إليه
= من الولايات التي بناها أردشير، وهو بهمن بن أسفنديار، وبهذا المعنى قيل (خرة أردشير) بشد الراء أيضا.
ويقال أيضا: (خورة أردشير، وكورة أردشير).
وقريب منه في (البرهان الجامع) ومما يناسب هنا جدا ذكر بعض ما أفاد شعراء العجم في هذا المعنى، قال الفردوسي ز پر مايه تر هر چه بد دلپذير * ببردند تأخره اردشير وقال كمال اسماعيل: گر تو خري ترا از خري هيچ ننك نيست * نام تراست سيم بخروار در خره (٢) يقال: (بلدح الرجل - من باب فعلل - بلدحة): كضرب بنفسه الارض.
و (بلدح فلان كتبلدح): وعد ولم ينجز.