السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٤ - ومن كتاب له عليه السلام
إلى الهدى، خذوا للحرب أهبتها، وأعدوا لها عدتها فقد شبت وأوقدت وتجرد لكم الفاسقون [١١٨] لكيا يطفئوا نور لله بأفواههم ويعزوا [ويغروا (م)] عباد الله.
ألا إنه ليس أولياء الشيطان من أهل الطمع والجفاء أولى بالحق من أهل البر والاحسان [والاخبات (م)] في طاعة ربهم ومناصحة إمامهم، إني والله لو لقيتهم وحدي وهم أهل الارض ما استوحشت منهم ولا باليت، ولكن أسف يريبني وجزع يعتريني [١١٩] من أن يلي هذه الامة فجارها وسفهاؤها فيتخذون مال
[١١٨] يقال: (أهب وتأهب الامر) تهيأ واستعد. و (الاهبة) - بضم الهمزة على زنة الشعبة -: العدة والتهيؤ. ويقال: (شبت النار - من باب (مد) - شاب وشبوبا): اتقدت. و (شب زيد النار): أوقدها. والمصدر على زنة الحب والحبوب.
[١١٩] كذا في النسخة، وهو من قولهم: (أرابه فلان ارابة): اقلقه وأزعجه. وقال المجلسي (ره): قوله (ع): (ولكن أسف يبريني) أي يهزلني، من قولهم: (بريت السهم). أو (ينبريني) من قولهم: (انبرى له) أي اعترض. أو (يريني) من قولهم: (ورى يرى وريا القيح جوفه) - من باب (وقى يقي) -: أفسده وأكله. و (ورى فلان فلانا): أصاب رئته. أو (يربيني) أي يزيدني هما، من قولهم: (أربيته): زدته. هذا كلامه (ره) بتوضيح مني، ثم قال: وكانت النسخ المنقولة منه تحتمل الجميع.