السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٦ - ومن كتاب له عليه السلام وكان عليه السلام يكتبه إلى بعض أكابر أصحابه
خيولها عراب وفرسانها حراب [١٠] ونحن بذلك واثقون ولما ذكرنا منتظرون انتظار المجدب المطر، لينبت العشب ويجني الثمرة [١١] دعاني إلى الكتاب إليكم استنقاذكم من العمى وإرشادكم باب الهدى، فاسلكوا سبيل السلامة، فإنها جماع الكرامة، إصطفى الله منهجه وبين حججه، وأرف أرفه [١٢] ووصفه، وحده وجعله نصا [رصا (خ)] [١٠] يقال: (خيل عراب وأعرب - كجبال وأجبل -: حسان كرام عربية ليست بالبرازين والهجن وعربية الفرس: عتقه وسلامته من الهجنة.
والحراب على زنة ضراب، وهي اما ان يكون جمع حربة - كضراب وضربة - أو أنها مصدر من باب المفاعلة، أو انها - بضم الحاء والتشديد - جمع لحارب - كطلاب وزراع في جمع طالب وزارع - وعلى الاولين ففي الكلام تجوز، وعلى التقدير الثالث فالمعنى واضح.
[١٠] وفي بعض النسخ: (وفرسانها أحزاب) قال المجلسي الوجيه: أي أحزاب الشرك الذين حاربوا الرسول (ص).
أقول: وعلى هذا فالاوصاف والنعوت لخيول عدوه (ع) الموصوف بالمبطل الجحود، وهو خلاف الظاهر.
[١١] وفي هذا الكلام دلالة عجيبة على توقعه وانتظاره (ع) اجتثاث أصول الظلمة.
[١٢] الارف - كغرف -: الحدود. وهي جمع أرفه - كغرفة - يقال: (أرف الارض تاريفا): قسمها وجعل لها حدودا.