السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٣ - ومن كتاب له عليه السلام إلى ابن عباس أيضا
تأكله حراما [٨] ضح رويدا [٩] فكأنك قد بلغت المدى [ودفنت تحت الثرى (ن)] وعرضت عليك أعمالك بالمحل الذي ينادي فيه المغتر بالحسرة، ويتمنى المضيع التوبة، والظالم الرجعة [ولات حين مناص (ن)].
أقول: وهذا الذيل - عدا ما وضعناه بين المعقوفين فانه من نهج البلاغة - رواه أيضا ابن عساكر - في ترجمة أمير المؤمنين (ع) من تاريخ دمشق ص ١٣٩، وفي النسخة المسندة: ج ٣٨ ص ٨٦ - عن أبي القاسم العلوي، عن رشا بن نظيف، عن الحسن بن اسماعيل، عن احمد بن مروان، عن محمد بن عبد العزيز، عن محمد بن الحرث، عن المدائني، قال: كتب علي بن أبي طالب إلى بعض عماله: (رويدا فكأن قد بلغت المدى) الخ. وقريب منه جدا في أنساب الاشراف.
[٨] وفى رجال الشكي: (فلا غروا أشد باغتباطك تأكله، رويدا رويدا فكأن قد بلغت المدى، وعرضت على ربك (با) لمحل الذي تتمني الرجعة (كذا) والمضيع للتوبة، ذلك وما ذلك ولات حين مناص والسلام).
[٩] أي تأن بنفسك تأنيا ولا تعجل إلى الشهوات، يقال: (ضحى عن الامر تضحية: تأنى ولم يعجل عليه.
و (ضح رويدا): لا تعجل.
و (أورد أروادا ورويدا): رفق وتمهل.