السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٣ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أخيه عقيل بعد اغارة الضحاك بن قيس على أطراف العراق
وسلبتني سلطان ابن أمي [١١] وسلمت ذلك إلى من ليس مثلي في قرابتي من الرسول، وسابقتي في الاسلام، لا أن يدعي مدع ما لا أعرفه - ولا أظن الله يعرفه - فالحمد لله على كل حال.
فأما ما ذكرته من غارة الضحاك على أهل الحيرة فهو أقل وأذل من أن يلم بها أو يدنو منها، ولكنه قد كان أقبل في جريدة خيل فأخذ على السماوة حتى مر بواقصة وشراف والقطقطانة [١٢] مما والى ذلك الصقع،
[١١] قال محمد عبدة في تعليقه على النهج: يريد (عليه السلام بابن أمه رسول الله (ص)، فان فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين ربت رسول الله في حجرها، فقال النبي في شأنها: (فاطمة أمي بعد أمي).
وقيل: أراد (ع) بأمه فاطمة بنت عمرو بن عمران بن عائذ بن مخزوم أم عبد الله وأبي طالب، ولم يقل ابن أبي. لان غير أبي طالب من الاعمام يشركه في النسب إلى عبد الله وأبي طالب، ولم يقل ابن أبي. لان غير أبي طالب من الاعمام يشركه في النسب إلى عبد المطلب.
[١٢] السماوة - بالفتح -: الشخص.
واسم محل، قال في معجم البلدان: ٥ ص ١٢٠، قال أبو المنذر: انما سميت السماوة لانها أرض مستوية لا حجر بها. وأيضا هي ماءة بالبادية وكانت أم النعمان سميت بها، فكان اسمها ماء فسمتها العرب ماء السماء. وبادية السماوة هي التي بين الكوفة والشام قفرى أظنها مسماة بهذا الماء. وقال السكري: السماوة: ماءة لكلب.
وقال في مادة (واقصة) ج ٨ ص ٣٨٨: قال هشام: واقصة وشراف: ابنتا عمرو بن معتق، ومنزل بطريق مكة بعد القرعاء نحو مكة وقبل العقبة لبني شهاب من طئ ويقال لها: واقصة الحزون وهي دون زبالة بمرحلتين وانما قيل لها واقصة الحزون لان الحزون أحاطت بها من كل جانب، والمصعد إلى مكة ينهض في أول الحزن من العذيب في أرض يقال لها البيضة حتى يبلغ مرحلة العقبة في ارض يقال لها البسيطة ثم يقع في القاع وهو سهل ويقال: زبالة أسهل منه، فإذا جاوزت ذلك استقبلت الرمل فأول رمل تلقاها يقال لها الشيحة.
وقال يعقوب: واقصة أيضا ماء لبني كعب. وقال الحفصي هي ماء في طرف الكرمة. والقطقطانة: موضع قرب الكوفة من جهة البرية بالطف، به كان سجن النعمان بن المنذر.
وقال ابو عبيد الله السكوني القطقطانة بالطف بينها وبين الرهيمة مغربا نيف وعشرون ميلا إذا خرجت من القادسية تريد الشام، ومنه إلى قصر مقاتل ثم القريات ثمن السماوة، ومن أراد خرج من القطقطانة إلى عين التمر، ثم ينحط حتى يقرب من الفيوم إلى هيت.