السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٤ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية
(و) رأيت اصطكاك قريش بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أنت وأبوك ومن هو أعلى منكما لي تبع وأنت اليوم تهددني.
فاقسم بالله أن لو تبدي الايام عن صفحتك لنشب فيك مخلب ليث هصور لا يفوته فريسة (فريسته (خ)) بالمراوغة [١٢] كيف وأنى لك بذلك، وأنت قعيدة بنت (بيت) البكر المخدرة) المجدوة (خ ل)) [١٣] يفزعها صوت الرعد، وأنا علي بن أبي طالب الذي لا أهدد بالقتال ولا أخوف بالنزال [١٤] فإن شئت يا معاوية فابرز، والسلا م.
فلما وصل الكتاب إلى معاوية بن أبي سفيان، جمع جماعة من أصحابه وفيهم عمرو بن العاص، فقرأه عليهم، فقال له عمرو: قد أنصفك الرجل،
[١٢] يقال: (هصر الشئ هصرا) - من باب ضرب -: كسره. والهصور - كصبور -: الاسد لانه يكسر فريسته كسرا. و (المراوغة): الميل عن الطريق والذهاب على نحو المكر والخديعة.
[١٣] كذا في النسخة.
[١٤] أي بالدعوة إلى النزول إلى ساحة القتال والمقاتلة. و (النزال) - بكسر النون - مصدر قولهم: (نازله منازلة): إذا نزل كل واحد من القرنين في مقابل الآخر وقاتله.