السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٩ - ومن كتاب له عليه السلام
فرأيت منه جفوة، فقلت لئن رجعت فلقيت رسول الله (ص) لانا لن منه، قال فرجعت فلقيت رسول الله (ص) فذكرت عليا فنلت منه، فقال لي رسول الله (ص): لا تقولن هذا لعلي فان عليا وليكم بعدي.
وفي سنن الترمذي: عن عمران بن حصين، قال: بعث رسول الله (ص) جيشا واستعمل عليهم علي بن أبي طالب، فمضى في البرية فأصاب جارية فأنكروا عليه، وتعاقد أربعة من الصحابة فقالوا: إذا لقينا رسول الله (ص) أخبرناه بما صنع علي، وكان المسلمون إذا رجعوا من سفر بداوا برسول الله (ص)، فسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم، فلما قدمت السرية على النبي (ص)، فقام أحد الاربعة فقال: يا رسول الله ألم أر أن عليا صنع كذا وكذا.
فأعرض عنه، ثم قام الثاني وقال مثل مقالته فأعرض عنه، ثم قام الثالث فقال مثل مقالته فأعرض عنه، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا، فأقبل إليهم والغضب يعرف في وجهه [وقال:] ما تريدون من علي - قالها أربعا - ان عليا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي.
وقال ابن حجر - تحت الرقم: [٩١٥٩] في ترجة وهب بن حمزة من كتاب الاصابة: ج ٣ ص ٦٠٤ -: قال ابن السكن: يقال: ان له صحبة، وفي اسناد حديثه نظر [٤] ثم أخرج من طريق يوسف بن سخيب عن ركين، عن وهب بن حمزة، قال: سافرت مع علي فرأيت منه جفاءا، فقلت لئن رجعت لاشكونه، فرجعت فذكرت عليا لرسول الله (ص) فنلت منه.
فقال: (لا تقولن هذا لعلي فانه وليكم بعدي.
) أقول: وهذان الحديثان رواه في الباب السابع من ينابيع المودة ص ٥٣ ط ١، وفي الباب شواهد أخر أيضا.
[٤] لان رواية ولاية علي ونقل نصوص خلافته عن النبي (ص) ذنب غير مغفور عند الامويين والا فلا معنى للنظر في اسناد حديث متنه متواتر ومروي بأسناد صحيحة أخرى.