السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٢ - ومن كتاب له عليه السلام
يكون فعله من تلقاء نفسه ليرضى بذلك أبا بكر - وحاشاه - فيكون الاثم على خالد، وأبو بكر برئ من اثمه، وما ذلك من أفعال خالد ببعيد.
قال أبو جعفر: فان لم يكن أبو بكر أمر بقتله ولا رضيه، فان صاحبه وصنوه وقرينه هو الذي أوجب هلاكه وأمر بقتله وفتكه، فإذا.
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه *** فكل قرين بالمقارن يقتدي
إن كنت تبغي العلم أو مثلها *** وشاهدا يخبر عن غائب
فاعتبر الارض بأسمائها *** واعتبر الصاحب بالصاحب
قال ابن عبد ربه: تحت الرقم الثالث من كتاب العسجدة الثانية من العقد الفريد: ج ٣ ص ٦٣ ط ٢، وفي ط ج ٥ ص ١٣ -: الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر: علي والعباس والزبير، وسعد بن عبادة، فأما علي والعباس والزبير، فقعدوا في بيت فاطمة، حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة، وقال له: إن أبوا فقاتلهم.
فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار، فلقيته فاطمة فقالت: يابن الخطاب أجئت لتحرق دارنا.
قال: نعم أو تدخلوا فيما دخلت فيه الامة.
- وساق الكلام إلى أن قال: - وأما سعد بن عبادة فانه رحل إلى الشام.
قال أبو المنذر هشام بن محمد الكلبي: بعث عمر رجلا إلى الشام فقال: أدعه إلى البيعة واحمل له بكل ما قدرت عليه، فان أبي فاستعن الله عليه.
فقدم الرجل الشام، فلقيه بحوران في حائط فدعاه إلى البيعة، فقال لا أبايع قرشيا أبدا.
قال: فاني أقاتلك.
قال: وإن قاتلتني قال: أفخارج أنت مما دخلت فيه الامة.
قال: أما من البيعة فأنا خارج فرماه بسهم فقتله.
ورواه أيضا البلاذري في آخر ترجمة رسول الله (ص) قبل مراثيه (ص) من أنساب الاشراف المخطوط: ج ١ / ١٤١، عن المدائني، عن ابن جعدبة، عن صالح بن كيسان.
وعن أبي مخنف، عن الكلبي وغيرهما.