السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥١ - ومن كتاب له عليه السلام
الدنيا، ولقد أنهي إلي ان ابن النابغة لم يبايع معاوية حتى شرط له أن يوتيه أتية هي أعظم مما في يديه من سلطانه [١١١] فصفرت يد هذا البائع دينه بالدنيا، وخزيت أمانة هذا المشتري بنصرة فاسق غادر بأموال المسلمين، وأي سهم لهذا المشتري بنصرة فاسق غادر، وقد شرب الخمر وضرب حدا في الاسلام وكلكم يعرفه بالفساد في الدين [في الدنيا (خ ل)] وان منهم من لم يدخل في الاسلام وأهله حتى رضخ له وعليه رضيخة [١١٢] فهؤلاء قادة القوم،
[١١١] (أنهي الي): أوصل الي وبلغني. وهي كنهى الي معلوما ومجهولا - قيل: والمعلوم أقل أستعمالا - الخبر: بلغ. وابن النابغة: عمرو بن العاص. ويؤتيه أتية: كيعطيه عطية لفظا ومعنا. والعطية التي شرطها على معاوية في بيعته هي أمارة مصر. وهذه الالفاظ قد تكررت في كلامه (ع) كما في آخر المختار (٢٥) والمختار (٨٠) من خطب النهج. وفى الامامة والسياسة: (لقد نمي الي أن ابن الباغية لم يبايع معاوية حتى شرط عليه أن يؤتيه اتاوة الخ.
[١١٢] وفى معادن الحكمة: (وأي سهم بمن (كذا) لم يدخل في الاسلام وأهله حتى رضخ له عليه رضيخة). والرضيخة - كالرضخ، والرضاخة على زنة الفلس والاسامة -: العطاء القليل. ويقال: (رضخ له من ماله رضخة - من باب ضرب ومنع -: أعطاه قليلا من كثير.