السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١١ - ومن كتاب له عليه السلام
منكما على حياله [٣١] وإذا اجتمعتما فعلي عليكم جميعا فغزونا وأصبنا سبيا فيهم خولة بنت جعفر جار الصفا [٣٢] فأخذت الحنفية خولة، واغتنمها خالد مني، وبعث بريدة إلى رسول الله محشر علي [٣٣] فأخبره بما كان من أخذي خولة فقال: (يا بريدة حظه في الخمس أكثر مما أخذ، إنه وليكم بعدي) سمعها أبو بكر وعمر، وهذا بريدة حي لم يمت [٣٤] فهل بعد هذا مقال لقائل.
فبايع عمر دون المشورة، فكان مرضي السيرة من
[٣١] أي على انفراده، اي في صورة الانفراد كل واحد منكم أمير على جنده الخ.
[٣٢] وفى البحار، نقلا عن كشف المحجة: (خويلة بنت جعفر جار الصفا، - وانما سمي جار الصفا من حسنه - فأخذت الحنفية خولة) الخ والظاهر أن (خويلة) من غلط النساخ، كما أن قوله: (وانما سمي جار الصفا من حسنه) من كلام السيد أبن طاوس - أو الكليني أو من تقدمهما من الرواة - فأدرجه الكتاب سهولا أو جهلا في كلامه (ع).
[٣٣] التحريش: الاغراء بين القوم، والافساد بينهم بالسعاية والنميمة.
[٣٤] وقوله (ص): (انه وليكم بعدي) - كحديث يوم الدار، وحديث الغدير، والثقلين، والسفينة وما يجرى مجراها - يدل على استخلافه (ص) اياه بعده بلا فصل على جميع المسلمين كائنا من كان، والادلة بتكاثرها كل واحدة منها متواترة.
وأما بريدة فانه توفى سنة (٦٣ ه) بمرو، وقيل: مات سنة (٦٢).