السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٦ - ومن كتاب له عليه السلام
ثم تزول وتنقشع كما يزول وينقشع السحاب [٢٢] فنهضت مع القوم في تلك الاحداث حتى زهق الباطل، وكانت كلمة الله هي العليا وإن رغم الكافرون [٢٣].
ولقد كان سعد لما راى الناس يبايعون أبا بكر، نادى أيها الناس إني والله ما أردتهم حتى رأيتكم تصرفونها عن علي، ولا أبايعكم حتى يبايع علي، ولعلي لا أفعل وإن بايع [٢٤].
[٢٢] (المحو والمحق) بمعنى واحد، وهو ابطال الشئ واضمحلاله.
(والثلم) - على زنة الضرب -: الخلل والخرق و (الهدم) - كالضرب -: النقض والسقوط.
و (انقشع السحاب): انكشف وزال.
و (انقشع القوم عن أماكنهم): ابتعدوا عنه.
[٢٣] (نهضت): قمت، والنهوض: القيام بالشئ والاسراع إليه. و (الاحداث) - جمع الحدث كفرس وهو -: الامر المنكر الذي ليس معتادا ولا معروفا في السنة، وهو البدعة في الدين. و (زهق الباطل). خرجت روحه ومات. و (رغم الشئ رغما) - كضرب ونصر ومنع -، كرهه. والمصدر على زنة الفلس والفرس.
[٢٤] هذا الكلام وما تقدم آنفا من قوله عليه السلام: (وتثبط الانصار - وهم أنصار الله وكتيبة الاسلام - وقالوا: أما إذا لم تسلموها لعلي فصاحبنا أحق بها من غيره) دالان) على أن الانصار ورئيسهم سعد، لم يتجاسروا على ادعاء الخلافة والامارة، الا بعدما رأوا أنها مصروفة عن الوصي عليه السلام ومنهوبة عنه باغارة أهل الشره، ووثوب المنهمكين في الحرص والطمع، فخافوا =