السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٥ - ومن كتاب له عليه السلام
السؤال (خ)] عما لا يعنيكم [٣] وهذه مصر قد افتتحت، وقتل معاوية ابن خديج محمد بن أبا بكر، فيا لها من مصيبة ما أعظمها، مصيبتي بمحمد، فو الله ما كان الا كبعض بني، سبحان الله بينا نحن نرجو أن نغلب القوم على ما في أيديهم إذ غلبونا على ما في أيدينا، وأنا لكتاب لكم كتابا فيه تصريح ما سألتم، ان شاء الله تعالى فدعا (ع) كاتبه عبيد الله بن أبي رافع، فقال [له]: أدخل علي عشرة من ثقاتي.
فقال: سمهم يا أمير المؤمنين، فقال (ع): أدخل أصبغ بن نباتة، وأبا الطفيل: عامر بن واثلة الكناني، وزر بن حبيش الاسدي، وجويريه بن مسهر العبدي، وخندف ابن زهير الاسدي، [كذا] وحارثة بن مضرب الهمداني، والحارث بن عبد الله الاعور الهمداني، ومصابيح النخعي، وعلقمة ابن قيس، وكميل ابن زياد، وعمير بن زرارة، فدخلوا إليه [٤] فقال لهم: خذوا هذا الكتاب وليقرأه عبيد الله بن أبي رافع - وأنتم شهود - كل يوم جمعة، فان شغب شاغب عليكم [٥] فأنصفوه بكتاب الله بينكم وبينه.
[٣] كم بين هذا التعبير، وبين ما بينه عليه السلام في شأن نفسه وأهل بيته حيث قال: (بنا يستعطى الهدى، ويستجلى العمى، ان الائمة من قريش، غرسوا في هذا البطن من هاشم، لا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم. وقال عليه السلام: (وإنما الائمة قوام الله على خلقه، وعرفاءه على عباده، لا يدخل الجنة الا من عرفهم وعرفوه، ولا يدخل النار الا من أنكرهم وأنكروه). المختار (١٤٠ و ١٤٨) من خطب نهج البلاغة ط مصر.
[٤] فيه حذف وايصال، أي دعاهم فدخلوا إليه عليه السلام.
[٥] الشغب (بالتحريك كالفرس -: تهييج الشر والفساد.