السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٧ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه إلى معقل بن قيس ليقرأه على الخوارج وغيرهم من الذين أضلهم الخريت
المارق [الفاسق (خ)] المالك المحارب الذي حارب الله ورسوله والمسلمين وسعى في الارض فسادا - فله الامان على ماله ودمه، ومن تابعه على حربنا، والخروج من طاعتنا، إستعنا بالله عليه، وجعلناه بيننا وبينه، وكفى بالله وليا والسلام.
ولما قرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين (ع) تخلف عن الخريت كل من تبعه من غير قومه، ولم يبق معه الا قومه فناهضهم معقل فقتل الخريت وقتل معه من قومه في المعركة سبعون ومأة نفر وذهب الباقون يمينا وشمالا ولم يتبعهم من جند معقل أحد عملا بأمر أمير المؤمنين عليه السلام وسيرته، ثم ان معقلا كتب الفتح إلى امير المؤمنين عليه السلام وبعث خيلا إلى رحالهم فأسروا من أدركوا فيها رجالا ونساء وصبيانا، ثم نظر فيهم معقل فمن كان مسلما خلاه وأخذ بيعته وخلى سبيل عباله، ومن ارتد عن الاسلام عرض عليه الرجوع إلى الاسلام والا القتل، فأسلموا فخلى سبيلهم وسبيل عيالاتهم، وأما النصارى فاسترقهم واحتملهم مع عيالاتهم معه، حتى مر بهم على مصقلة بن هبيرة الشيباني - إلى آخر ما يأتي في الكتاب التالي -.
تاريخ الطبري: ج ٤ / ٨٦.
شرح المختار (٤٤) من خطب نهج البلاغة من ابن أبي الحديد: ج ٣، ١٢٨، وشرح المختار المتقدم منه من منهاج البراعة: ٤، ٢٣٤، والبحار: ج ٨ ص ٦١٥.