السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٧ - ومن كتاب له عليه السلام إلى عامله على (أردشير خرة) (1) وهو مصقلة بن هبيرة الشيباني، وقد بلغه (ع) انه يهب أموال المسلمين ويفرقها بين الشعراء وعشيرته ومن يعتريه من السائلين
[بلغني انك تقسم فئ المسلمين في قومك ومن اعتراك من السألة والاحزاب، وأهل الكذب من الشعراء، كما تقسم الجوز [٢] فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لافتشن عن ذلك تفتيشا شافيا، فإن وجدته حقا لتجدن بنفسك علي هوانا، فلا تكونن من الخاسرين أعمالا، الذين ضل سعينهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا [٣] ولما بلغ كتابه (ع) إلى مصقلة أجابه بما لفظه: أما بعد فقد بلغني كتاب امير المؤمنين، فليسأل ان كان حقا فليعجل عزلي بعد نكال، فكل مملوك لي حر، وعلي آثام ربيعة مضر، ان كنت رزأت [٤] من عملي دينارا ولا درهما ولا غيرهما منذ وليته إلى أن ورد علي كتاب أمير المؤمنين، ولتعلمن أن العزل أهون علي من التهمة.
[٢] يقال: (عراه) الامر ويعريه عريا): غشيه والم به. ومثله (عراه يعروه). و (السألة) جمع السائل: السمتعطي الذي يمد إلى الناس كف الطلب ويد الحاجة (٣) اقتباس من الاية (١٠٤) من سورة الكهف.
[٤] يقال: (رزأ - من باب منع، والمصدر كالمنع والقفل والمعركة - رزا ورزا ومرزنة الرجل ماله): نقصة.