الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - السيّد اليزدي ليس من القائلين بجواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية
السيّد اليزدي ليس من القائلين بجواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية
الشبهات المصداقية للمخصص المنفصل لأنه يراه جائزاً على خلاف المشهور .
فيمكننا القول بأن كلام السيد اليزدي قدس سرّه مختلف في جواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية - لا أنّه يراه جائزاً مسلماً - بل على العكس لا يراه جائزاً ، فإنه لا أقل في موردين بل ثلاثة قال بعدم جواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية ويظهر منها أن مبناه ذلك وقال في مورد آخر بالجواز صريحاً ، وقد تكون هذه الموارد الثلاثة عدولاً عن القول بالجواز في المورد الواحد بل هو مسلم كذلك .
أما الموارد التي قال فيها بعدم جواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية فهي :
المورد الأوّل : قال في منجزات المريض « [ الأصل في الوصية الزائدة على الثلث ] الثامن : هل الأصل في الوصية الزائدة عن الثلث النفوذ إلاّ أن يعلم كونها تبرعية أو الأصل الرد إلى الثلث ، والتوقف على الإجازة إلاّ أن يعلم كونها بواجب ؟ وجهان أو قولان . . . ( إلى أن قال ) [ القول المختار ] لكن الأقوى هو الوجه الثاني ، لعدم جواز التمسك بالعمومات بعد العلم بكونها مخصصة بما دل على أنّ الزائد من الثلث يتوقف على إجازة الورثة إلاّ إذا كان واجباً مالياً أو غيره بناءً على التعميم والشبهة مصداقية ولا يجوز التمسك فيها بالعموم على ما بيّن في محلّه ، فلابدّ من الرجوع إلى الاُصول العلمية ومقتضى الأصل عدم وجوب الانفاذ ، لأن الأصل عدم الانتقال إلى الموصى له بالنسبة إلى الزائد » رسالة في منجزات المريض : ٧٢ - ٧٣ ، وفي بعض الطبعات ص ٨ - ٩ وقوله قدّس سرّه على ما بيّن في محله ظاهر في أن مبناه ذلك فهو موافق للمشهور ولا يمكن أن يكون مخالفاً لهم .
المورد الثاني : من قول السيد اليزدي بعدم جواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية هو ما ذكره قدس سرّه في منجزات المريض أيضاً فإنه قال ما نصه : « [ إذا كان الوارث معتقد لخطأ الموصي ] السابع : لو أوصى بواجب من جهة اعتقاده اشتغال ذمّته به وكان الوارث معتقداً لخطئه ، وأنّه ليس عليه شيء فهل يجب الاخراج من الأصل . . . ( إلى أن قال ) وكذا الحال إذا كان الاختلاف راجعاً إلى الموضوعات ، لكن الظن فيه حجةً شرعاً ، فإن المتبع اعتقاده . نعم لو لم يكن كذلك بأن اعتقد الميت من جهة اجتهاده في الموضوعات وظن الوارث خلافه فحاصله