الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - القول بعدم جواز الوطء دبراً قول السيّد المرتضى واستدل له بعدة أدلة والجواب عنها
الوسائل ج ٢ : ٣٢٢ باب ٢٥ من أبواب الحيض ح ٨ .
ومنها : ما دل من الروايات على أن الذي يحل لزوج الحائض ( ما دون الفرج ) وهي عدة روايات :
منها : قوله ٧ : « ما دون الفرج » بعد أن سئل عما يحل للرجل من أمراته وهي حائض في ح ٢ وح ٣ وح ٤ وح ٩ باب ٢٥ من أبواب الحيض ٣٢١ - ٣٢٢ الوسائل ج ٢ منضماً إلى دعوى أن الفرج في لغة العرب أعم من القبل والدبر .
وفيه : أما الآيتان المباركتان فلا دلالة لهما إلاّ على المنع من الوطء في القبل ، وأما في الدبر فقد تقدم أنّه استدل المحقق في المعتبر على جوازه بهما في حين أنّه أدعى غيره وهو المستدل للسيد المرتضى على عدم الجواز أيام الحيض الاستدلال بهما على عدم الجواز ، ولذا قال الشيخ في الجواهر في رد الاستدلال بالآيتين على مدعى السيد المرتضى : « ولا دلالة في الآيتين [ على عدم الجواز ] ، بل هما على خلاف المطلوب أظهر » الجواهر ٣ : ٤١٣ طبعة مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة . وفي الأربعة عشر جزء المعادة طبعها ( من طبعة جماعة المدرسين ) ج ٣ : ٤٦٢ .
ولكن تقدّم أنّه لا دلالة لهما على الجواز أيضاً كما لا تدلان على عدم الجواز .
وأما الروايات المتقدمة فقد ورد في عدة روايات اُخرى أن لزوج الحائض كل شيء ( ما عدا القُبل ) أو ( ما عدا موضع الدم ) أو ( ما عدا ذلك الموضع ) والمراد بها كلها القبل ، ففي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبداللّه ٧ : « في الرجل يأتي المرأة فيما دون الفرج وهي حائض ، قال : لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع » الوسائل ج ٢ : ٣٢٢ باب ٢٥ من أبواب الحيض ح ٦ ، وصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللّه ٧ : « قال سألته عن الحائض ما يحل لزوجها منها ؟ قال : ما دون الفرج » نفس المصدر ح ٢ وهي نفس الرواية التي استدل بها للسيد المرتضى بدعوى أن الفرج أعم من القبل والدبر بعد وضوح أن الفرج ليس إلاّ القبل ، وهذه الروايات دالة على جواز الوطء دبراً والمعارضة بين هذه الطائفة والطائفة الاُولى بالإطلاق ، فمقتضى ذلك إن لم يمكن الجمع بينهما التساقط والرجوع إلى العام أو دليل آخر وهو يقتضي جواز الوطء في