الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - هل يكفي في الوطء الواجب التقاء الختانين أو لا
هل يكفي في الوطء الواجب التقاء الختانين أو لا
يقوله السيد الماتن قدّس سرّه في المتن على ما عرفت .
فدعوى عدم المنافاة بهذا المذكور دعوى ليس لها حظ من الصحة والقبول جزماً .
ثمّ إن الوطء الواجب في كل أربعة أشهر مرة كما تقدم إنما هو للارفاق بالزوجة ، وكما أن الإرفاق بها لا يكون بالوطء دبراً - كما اعترف به بعض ، وهو الصحيح - ، فلا يكفي ذلك في تحقق امتثال وجوب الأمر ، كذلك لا يكون بالعزل عنها فإنه أيضاً مناف للارفاق بها ، فإذا لم يكن الوطء دبراً محققاً لامتثال التكليف ، فكذلك الوطء قبلاً مع العزل غير محقق لامتثال التكليف ، ولم يكن اعتبار الانزال في القبل من جهة كونه هو المتعارف - كما تقدم ذلك منّا في هامش ذيل المسألة ٤ [ ٣٦٨٨ ] - ، وإن قاله الماتن قدّس سرّه فإنه مدخول بلزوم كون الوطء الواجب في كل أربعة أشهر مع المقدمات أيضاً ، لأنّه هو المتعارف ، والحال إنه لم يقل بوجوب المقدمات أحد .
ثمّ إن الماتن والسيد الاُستاذ وغيرهما قدّس اللّه أسرارهم لم يتعرضوا إلى أن الوطء في المقام هل يكفي فيه التقاء الختانين وهو ما أوجب الغسل ، كما اكتفى به الشهيد قدّس سرّه في المسالك ، أو لا ؟ فهل إن الوطء المعتبر في كل أربعة أشهر وطء خاص أو لا ؟
لم يعتبر ذلك الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه كما لم يعتبر أن يكون الوطء في القبل أصلاً . ولكن الذي اعتبر أن يكون الوطء في القبل كالشهيد قدّس سرّه ، وكذا السيد الاُستاذ قدّس سرّه وغيرهما ، لاعتبار كون الوطء الواجب في كل أربعة أشهر إنما هو للارفاق بالزوجة وهو لا يكون في الدبر . فاعتبار كون الوطء إرفاقاً أيضاً يقتضي أن لا يكون مجرد التقاء الختانين وهو الذي يوجب الغسل كافياً في الارفاق ، بل لابدّ وأن يكون الوطء الواجب بنحو محققاً للارفاق بالزوجة ، ولا يكفي فيه مجرد التقاء الختانين كما هو واضح . ولذا أشكل الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه على الشهيد المعتبر لكون الوطء لابدّ وأن يكون في القبل للارفاق بأن الارفاق يقتضي أن لا يكتفي بالتقاء الختانين ، لأنّه ليس محققاً للارفاق . كما أن من اعتبر كون الوطء المزبور في القبل للارفاق لابدّ وأن لا يقول بجواز العزل فيه ، لأنه أيضاً منافٍ للارفاق بها ، والمعتبر في الوطء الارفاق . فالوطء في المقام وطء خاص ، ولا يصح القول إن المعتبر في المقام في الوطء المتعارف حتّى يشكل عليه بأنه يوجب المقدمات أيضاً لأنها متعارفة وهي