الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - الاستدلال على حرمة العزل بثبوت الدية فيه من رواية لها وجود عند بعض الفقهاء إلاّ أنها لا وجود لها في الكتب الحديثية وجوابه
حرمة العزل .
وكذا عبارته في الخلاف في كتاب النكاح ( المسألة ١٤٣ ) .
وكذا في كتاب الديّات ( المسألة ١٢٣ ) .
ومن مجموع ذلك يستفاد وجود رواية مستقلة عن رواية من أفزع هي الدالة على الدالة العزل عن الحرة من دون رضاها ولم تصل إلينا وكانت بين أيديهم . . . انتهى القيل .
أقول : هذا الكلام يراد به اثبات الرواية المستقلة غير رواية ظريف وأنها هي الدالة على حرمة العزل عن الحرة ، ودونه خرط القتاد .
وعلى فرض وجود رواية مستقلة بين أيديهم ولم تصل إلينا ففرض أنها صحيحة ومعتبرة ودالة على ذلك ، دونه خرط القتاد أيضاً .
وعلى فرض وجودها واعتبارها سنداً ، ففرض أنها ليست شاذة وأنّه يرد علمها إلى أهله فدونه خرط القتاد أيضاً .
وعلى فرض وجودها بين أيديهم ولم تصل إلينا واعتبارها سنداً وعدم شذوذها وأنها دالة على وجوب الكفارة فاثبات الحرمة من وجوب الكفارة دونه خرط القتاد أيضاً ، إذ لا ملازمة بينهما ، فإن المذكور في جملة من الكفارات ثبوتها مع جواز الفعل كما في كفارات التظليل للاضطرار ، وكما في كفارة تأخير قضاء الصوم إلى السنة الثانية ، فإن الثابت هو ثبوتها مع جواز تأخير القضاء اختياراً . على أن المستشكل نفسه التزم بحرمة العزل على المرأة مع عدم وجوب الدية عليها في ذلك ، مضافاً إلى أنّه في المقام ذهب عدّة من الفقهاء إلى القول بجواز العزل على كراهة مع وجوب الكفارة ، منهم المحقق في الشرائع ٢ : ٣١٨ ، والعلاّمة في القواعد ٣ : ٥٠ .
ثمّ إن القائل بالدية لو عزل اختياراً عن الحرة ولم تأذن قال به لأنّه مفوّت كما في الجواهر ٤٣ : ٣٧٦ ، نعم في الجامع والسرائر نسبة ذلك إلى الرواية ، قال الشيخ صاحب الجواهر : « وإن حكم الأخير [ أي السرائر [ بشذوذها وعدم الالتفات إليها للأصل وكراهة العزل لا حرمته » الجواهر ٤٣ : ٣٧٦ . والمراد بالشذوذ في الرواية إنما هو بالنسبة إلى رواية ظريف ، لا أن هناك