الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥ - إذا كان الدخول والافضاء بعد تسع سنين فلا يثبت أي حكم من الأحكام المتقدمة
النجاشي والشيخ وذكرا كتابه ( أصله ) وسندهما إلى كتابه أو أصله ، ولم يذكرا له أي توثيق . فهو مجهول .
وقد يقال كما قاله الوحيد قدّس سرّه - على ما نقله عنه السيد الاُستاذ قدّس سرّه في معجم رجال الحديث في ترجمة الحارث بن أبي جعفر ج ٥ : ١٦٣ طبعة طهران - حيث قال السيد الاُستاذ قدس سرّه : « إنه استشهد للاعتماد على الرجل برواية الحسن بن محبوب وابن أبي عمير عنه ، فإنهما من أصحاب الإجماع ، وبأن الأصحاب تلقّوا روايته بالقبول مثل روايته في كفارة شهر رمضان » معجم رجال الحديث طبعة طهران ج ٥ : ١٦٤ .
وقال بعض الأعلام ( دام ظله ) : إن الحارث بن محمّد بن النعمان ثقة لأن راوي كتابه الحسن ابن محبوب ، وهذا هو علامة الاعتماد عليه . تقريرات درس السيد الزنجاني دام ظله كتاب النكاح ج ٣ الطبعة الثانية : ٢٩٥ .
وفيه : أما رواية الحسن بن محبوب وابن أبي عمير عنه وأنهما من أصحاب الإجماع ، فقد تقدم مراراً دعوى أن أصحاب الإجماع إذا رووا عن شخص فذلك الشخص ثقة دعوى باطلة جزماً ، وقد ذكرنا ذلك مراراً منها في الواضح ١٢ : ٢٣٥ ، وذكرنا في موارد اُخرى تأكيداً أن الواقع الخارجي يكذّب هذه الدعوى ، وأن هؤلاء ومنهم الحسن بن محبوب وابن أبي عمير رووا عن الضعفاء المتسالم على ضعفهم والمجاهل كثيراً . فالحسن بن محبوب روى عن لا أقل من ٣٥ شخصاً بين ضعيف وضعيف متسالم على ضعفه ومجهول وإن ابن أبي عمير روى عن لا أقل من ١٠٥ شخص بين ضعيف متسالم على ضعفه ومجهول ، ذكرنا ذلك في الواضح ١٨ : ٣٤٨ - ٣٦٠ .
وأما أنّ الأصحاب تلقوّا روايته ( الحارث بن محمّد بن النعمان صاحب الطاق ) بالقبول في كفارة شهر رمضان ، فذكر السيد الاُستاذ قدّس سرّه في جوابه : أن عمل الأصحاب برواية لا يدل على الاعتماد على رواتها ، وهذا كثير في الفقه ، ولم يكن مترقباً خفاؤه على مثل الوحيد قدّس سرّه .
وبذلك يظهر الضعف في كون رواية ابن محبوب لكتاب الحارث موجبة للاعتماد عليه ، فإنه أوّلاً لا دلالة لذلك على الاعتماد عليه .