الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - موارد وقوع استعمال لفظ واحد في أكثر من معنى
من قال قد بطلت صحاح الجوهري ^ لما أتى القاموس فهو المفتري
قلت اسمه القاموس وهو البحر إن ^ يفخر فمعظم فخره بالجوهري
١٣ - قول سراج الدين الوراق وقد اجتمع برئيسين يلقب أحدهما بشمس الدين والآخر ببدر الدين ثمّ فارقهما .
لمّا رأيت الشمس والبدر معاً ^ قد انجلت دونهما الدياجي
حقرّت نفسي ومضيت هارباً ^ وقلت : ماذا موضع السراج
أراد به بلفظ السراج ١ - المعنى اللقبي إذا حمل الشمس والبدر على المعنى اللقبي . ٢ - أراد به معنى النور وأنّه لا موضوع للسراج مع الشمس والقمر لانحطاطه رتبة عنهما . وحمل لفظ السراج عليهما أروع في المعنى وأكثر نورية مما لو حمل على أحدهما .
١٤ - قول سراج الدين الوراق أيضاً :
فها أنا شاعر سراج ^ فاقطع لساني أزدك نوراً
فلو حمل قطع اللسان على قطّ الشمعة لم يبق محلّ لذكره لفظ الشاعر ، ولو حمل على الصلة لم يبق موضوع للفظ السراج فلابدّ من حمله على المعنيين .
١٥ - قول الشاعر :
قالت أنا قمرته ^ قلت أسكتي فهو قَمَر
قولها قمرته أي غلبته في القمار . وقوله فهو قمر استعمل في معنيين الأوّل أنه هو الذي غلب في القمار فهو قمر ٢ - أنه هو النير الذي هو ( القمر ) في الحسن والجمال فهو قمر ولا شيء غيره أفضل منه في الحسن والجمال .
في حين أن حمل القمر على النير من النيرين ( اللذين هما الشمس والقمر ) فقط موجب لعدم الارتباط بين الشطر والعجز كما أن حمله على الغلبة في القمار فقط موجب لتنزل معناه الذي به نوريته وبداعته وحسنه إلى أسفل السافلين ، بينما حمله على معنييه يظهر لك حسن الكلام وبداعته ونوريته .