الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - ما ذكره بعض الأعلام لا يمكن المساعدة عليه
حتّى يلزم من تأخير القيود لازم فاسد وهو تأخير القيود عن وقت العمل وعن المجلس الذي حدث فيه التخاطب . ٢ - واُخرى يكون المرجع في مقام الفتيا وجالس مثلاً في مجلس الاستفتاء والمستفتي سأل ويريد الجواب ، ولنفرض أن سؤال السائل هو جواز وطء الزوجة من الدبر ورأي المرجع هو الجواز إذا رضيت ، فإذا أراد المرجع أن يجيب السائل عن سؤاله لابد من ذكر القيود في الجواب ولو منفصلاً ولكن في مجلس التخاطب ، فلا يصح أن يقول يجوز وطء الزوجة من الدبر ويسكت الذي هو الجواب المطلق ، بل لابدّ من أن يذكر قيد ( إذا رضيت ) ولا يصح الاعتماد على ذكر هذا القيد بعد ذلك بشهر أو سنة أو عشر سنين ، فإن هذا مساوق مع الخطأ في الجواب ، فإذا اطلق المرجع الجواز كان ذلك ملازماً للازم فاسد وهو تأخير البيان عن مجلس التخاطب وقبح ذلك واضح . ولا يعقل أن يقال للمستفتي انتظر عدة سنين ليأتي المقيد ، بل ينعقد الاطلاق ويكون الجواب خطأً .
وأما لو كان المرجع في مقام التعليم - لا الفتيا - فلا قبح في الاطلاق الذي أطلقه ولا يكون الاطلاق خطأً أبداً ، فلذا في مسألة تدريس جواز الوطء دبراً يقال في الدرس الأوّل مثلاً بالجواز لعدة روايات أطلقت الجواز ، وقد يكون ذكر التقييد بقيد ( إذا رضيت ) بعد عدة دروس ولا عمل في المقام حتّى يلزم من تأخير ذكر القيد وذكر الاطلاق قبح أصلاً .
فكذا كان الائمّة : تارة - وهو الكثير وإن كان بالنسبة إلى الآخر هو القليل جداً - في مقام الفتيا واُخرى وهو الأكثر من الكثير الأوّل بكثير أن يكون الإمام ٧ في مقام التعليم والقاء الاُصول كما هو الحال في مورد بحثنا ، فلا يكون في الاطلاق وعدم ذكر القيد قبح أصلاً ، ولا يلزم منه للازم فاسد الذي كان يلزم في مقام الفتيا ، وأكثر الروايات الالتزام بالاطلاق والتقييد فيها ليس فيه أي قبيح ، لأن الإمام ٧ فيها كلها في مقام التعليم ، نعم إذا علمنا في مورد أنّه في مقام الفتيا كان المرتب عليه حكم مقام الفتيا ، فوجود الاطلاق في صحيحة الحلبي في المقام وتقييده بصحيحة حمران الأظهر منه الموجود بينهما قانون الاطلاق والتقيد المقتضي لحمل الأظهر على الظاهر ، والذي نتيجته وجوب النفقة على المفضاة ما دامت حية إنما هو فيما إذا كان الافضاء قبل تسع سنين ، لأنّه ليس في إفضاء الزوجة بعد تسع سنين شيء ( لا شيء