الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - عدّ الشيخ صاحب الجواهر منهم ليس صحيحاً لأنّه لم يستدل بذلك
عدم الفرق بين الحاضر والغائب . . . » الجواهر ٢٩ : ١١٦ .
ولا ربط لذلك باستدلال الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه على عدم جواز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر بما ذكر مما روته العامة عن عمر أصلاً .
ثمّ إنّ من الغريب بعد ذلك أن يذكر القائل دام ظله إشكال السيد الاُستاذ السيد الخوئي على استدلال صاحب الجواهر على وجوب الوطء في كل أربعة أشهر ، الذي هو ( كونه مدة الإيلاء ) حيث إن السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدّس سرّه أشكل عليه - أي على صاحب الجواهر - بما ذكرناه في الشرح أعلاه من أنّه لا ربط لمسألة الإيلاء فيما نحن فيه ، لأن المدة المضروية في الإيلاء إنما هي من حين رفع الزوجة أمرها إلى الحاكم الشرعي لا من حين الوطء ، وقد تكون المدة سنة أو أكثر أو أقل ، فأي ربط لذلك بالأربعة أشهر ، ويشكل القائل حفظه اللّه على إشكال السيد الخوئي الذي هو على استدلال صاحب الجواهر بكون الأربعة أشهر هي المدة المضروبة في الإيلاء إشكالاً هو : أنّ الفقهاء الكبار الذين طرحوا الاستدلال المذكور ( ومقصوده ما ضربه عمر من المدة ) قطعاً لا يرون حجية فعل عمر ، فلماذا ذكروا الاستدلال بذلك . ثمّ أجاب عن ذلك وقال إن ذلك كان استقصاء لآراء النساء حول المدة التي تصبر المرأة فيها على عدم الجماع ، وكانت نتيجة هذا الاستقصاء والاستقراء أنها أربعة أشهر ، فالاستدلال إنما هو به لا بقول عمر .
ثمّ يقول وعليه فمع صرف النظر عن عدم ثبوت ذلك تاريخياً ، فالاشكال الذي يشكله السيد الخوئي قدّس سرّه على ما ذكر ليس صحيحاً .
أقول : المراد من عدم ثبوت ذلك تأريخياً هو أوّلاً : في بعض المصادر كما في كنز العمال ١٦ : ٥٧٣ ، وتفيسر ابن كثير ١ : ٢٧٦ ، والدر المنثور في التفسير بالمأثور لجلال الدين السيوطي ١ : ٢٧٢ ، طبقات الشافعية الكبري لعبدالوهاب بن علي السبكي ١ : ٢٨٤ ، تاريخ المدينة لابن شيبة النميري ٢ : ٧٥٩ : أن عمر لما سمع ذلك الشعر وهي عدّة أبيات كما سيأتي قال لحفصة - لا أنّه استقصى واستقرأ آراء النساء في ذلك - ما أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها ؟ فقالت ستة أو أربعة أشهر - لا خصوص أربعة أشهر - فقال عمر : لا أحبس الجيش أكثر من هذا . وفي بعض المصادر الاُخرى سأل حفصة وأهل الخبرة ( وأهل التجربة ) من النساء ( عمر بن الخطاب مركز