الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - التعبير عن رواية ابن أبي يعفور بالصحيحة وهو غريب من السيّد الاُستاذ قدّس سرّه
التعبير عن رواية ابن أبي يعفور بالصحيحة وهو غريب من السيّد الاُستاذ قدّس سرّه
مقابل البالغة صحيحة ابن أبي يعفور لأن فيها الجارية التي لم تطمث أي الذي لم تبلغ الحمل لا التي لم تبلغ الستع سنين .
ولكن أقول : من الغريب أيضاً تعبير السيد الاُستاذ أيضاً لا فقط السيد الحكيم قدس سرّهما عن هذه الرواية بالصحيحة حيث إن الرواية ضعيفة ، أوّلاً : لأن علي بن إسماعيل هو بقرينة الراوي والمروي عنه علي بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم بن يحيى التمار أو يقال له : علي بن إسماعيل بن ميثم التمار ، أو علي بن إسماعيل بن ميثم ، أو علي بن إسماعيل الميثمي ، وهو ممدوح من جهة أنّه من وجوه المتكلمين من أصحابنا ، وليس في ذلك مدح من جهة الرواية ، فلا توثيق له ولا مدح من جهة الرواية فلا يمكن الحكم لا بوثاقته ولا بحسنه ، لأن الذي يحكم بحسنه هو من مدح من جهة روايته ، وإلاّ فالمدح من جهة اُخرى لا يوجب كون روايته حسنة . وأما رواية صفوان عنه فلا أثر لها في وثاقته ، لأن رواية أصحاب الإجماع عن شخص ليس دليلاً على وثاقته ، على ما ذكرناه في الواضح ١٢ : ٢٣٥ وعلى ما ذكره السيد الاُستاذ قدّس سرّه في صفحة ٦١ من معجم رجال الحديث ج ١ طبعة طهران .
وذكر السيد الاُستاذ قدّس سرّه في موسوعته ما أشرنا إليه بعنوان أوّلاً ذكره في عدّة موارد منها : ج ٣٠ : ٥٥ ، ومنها : ج ٣٣ : ٢٠٤ ، ومنها : ج ٣٣ : ٢١١ .
قال في المورد في الأوّل من هذه الموارد أي في ج ٣٠ : ٥٥ : « إن علي بن إسماعيل وإن كان من وجوه المتكلمين وقد كتب في الإمامة كتاباً على ما نص عليه الشيخ والنجاشي إلاّ أنّه لم يرد فيه أيّ مدح أو توثيق ما عدا رواية صفوان عنه الذي هو من أصحاب الإجماع ، وقد ذكرنا غير مرة أنّ رواية هؤلاء عن أحد لا تدل على توثيقه بوجه . على أنّه مع الغض وتسليم وثاقة الرجل فطريق الشيخ إليه مجهول لعدم تعرضه إليه لا في المشيخة ولا في الفهرست ، فهي ضعيفة قطعاً » موسوعة الإمام الخوئي ٣٠ : ٥٥ .
وقال في المورد الثاني أي في ج ٣٣ : ٢٠٤ : « نعم الرواية ضعيفة سنداً من جهة أن علي بن إسماعيل الميثمي وإن كان ممدوحاً من حيث إنه من أجلاء المتكلمين ، بل الظاهر أنّه أوّل من كتب في الإمامة ، إلاّ أنّه لم يرد فيه توثيق [ أي أو مدح ] من حيث الرواية » موسوعة الإمام