الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤ - ما ذكره بعض الأعلام بأن دليل السيّد اليزدي في المقام هو قاعدة المقتضي والمانع وجوابه
المقتضي والمانع ليس إلاّ - تقريرات درس السيد الزنجاني دام ظله ، كتاب النكاح ج ٥ درس رقم ١٧٩ .
أقول : بعد أن عرفت أن الاستصحاب ليس مثبتاً ولا أنّه ليس بحجة بما لا مزيد عليه : لا شك أن الماتن قائل بصحة قاعدة المقتضي والمانع على ما تقدم منه في المسألة ٥٠ [ ٣٦٨٢ ] ولكن لو كان دليله هنا قاعدة المقتضي والمانع فهذا الدليل ليس صحيحاً وذلك لأنّه :
أوّلاً : لا دليل على قاعدة المقتضي والمانع شرعاً إلاّ أن ترجع إلى الاستصحاب وهي غير راجعة إلى الاستصحاب كما قاله السيد الاُستاذ قدّس سرّه في الاُصول ، موسوعة الإمام الخوئي ٤٨ : ٢٨٦ - ٢٨٧ . لعدم شمول أدلة الاستصحاب لها ، لأن اليقين فيها متعلق بوجود المقتضي والشك فيها متعلق بوجود المانع فإنه مثلاً إذا صببنا الماء لتحصيل الطهارة من الخبث وشككنا في تحقق الغسل باعتبار احتمال وجود مانع من وصول الماء ، فلنا يقين بوجود المقتضي وهو انصباب الماء ولنا شك في وجود المانع فحينما لا نرتب الطهارة على ذلك لا يصدق على ذلك نقض اليقين بالشك لعدم تعلق اليقين بالطهارة بل بوجود المقتضي وليست الطهارة من آثار وجوده فقط بل من آثاره وآثار عدم المانع أيضاً والحال ، أنّه لا يقين بوجود المقتضي وعدم المانع معاً حتّى تكون الطهارة متيقنة . فبعد كون اليقين متعلقاً بشيء والشك متعلقاً بشيء آخر لا يكون عدم ترتب الأثر على الشك من نفض اليقين بالشك فلا يكون مشمولاً لأدلة الاستصحاب .
فليس قاعدة المقتضي والمانع راجعة إلى الاستصحاب لتكون حجة .
وأما التمسك في موارد المقتضي والمانع بأصالة عدم المانع ويقال أنّه بعد إحراز صب الماء بالوجدان وعدم المانع بالأصل يحكم بوجود الطهارة .
فيقال في جوابه : إن الأثر الشرعي ليس مترتباً على عدم الحاجب بل على الغسل ولا يمكن اثبات الغسل بأصالة عدم الحاجب إلاّ على القول بالأصل المثبت ، فلا دليل على قاعدة المقتضي والمانع شرعاً .
وثانياً : لا دليل على قاعدة المقتضي والمانع عقلاً أيضاً .