الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - معنى أنّى لغة
غيره ، والتقييد به في كل منهما تبرعي من غير مقيد ، فإن كلام اللغويين مطلق ، وسأستعرض كلاهم فلاحظ .
فإنه قال الخليل « ( أَنَّى ) معناها كيف ؟ ومن أين ؟ أنى شئت كيف شئت ؟ ومن أين شئت . . . وقوله عزّوجلّ ( أَنَّى لَكِ هَذَا ) آل عمران الآية ٣٧ أي من أين لك هذا ؟ . الموسوعة القرآنية الكبرى ٤ : ٣٧ . العين ٨ : ٣٩٩ ، وهنا صرح بأن المكان فيها أعم من الموضع والجهة .
وقال الأزهري : « أنَّى : أداة ، ولها معنيان : أحدهما : أن تكون بمعنى متى ، قال اللّه تعالى : ( قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا ) [ آل عمران : ١٦٥ ] أي متى هذا ؟ وكيف هذا ؟ وتكون « أنّى » بمعنى من أين قال اللّه تعالى : ( وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ) [ سبأ : ٥٢ ] يقول من أين لهم ذلك » تهذيب اللغة ١٥ : ٣٩٦ ، الموسوعة القرآنية الكبرى ٤ : ٣٧ .
وقال الجوهري ( أنّى ) معناه أين ، تقول ( أَنَّى لَكِ هَذَا ) [ آل عمران : ٣٧ ] أي من أين لك هذا وهي من الظروف التي يجازى بها ، تقول : أنى تأتيني آتيك ، معناه أي جهة تأتيني آتيك وقد تكون بمعنى كيف ، تقول أنى لك أن تفتح الحصن ؟ أي كيف لك ذلك » . الصحاح ٦ : ٢٥٤٥ . الموسوعة القرآنية الكبرى ٤ : ٣٧ وهنا صرح أيضاً بإفادة أنّى الزمان والمكان وأطلق المكان الشامل لمعنى الموضع والجهة .
وقال الراغب « ( أَنَّى ) للبحث عن الحال والمكان ، ولذلك قيل : هو بمعنى أين ، وكيف لتضمنه معناهما : قال اللّه عزّ وجلّ ( أَنَّى لَكِ هَذَا ) [ آل عمران : ٣٧ ] أي من أين وكيف » مفردات ألفاظ القرآن : ٩٥ . الموسوعة القرآنية الكبرى ٤ : ٣٧ - ٣٨ .
وقال الفيّوميّ : « أنَّى : استفهام عن الجهة تقول : أنّى يكون هذا ؟ أي من أي جهة وطريق » المصباح المنير ج ١ : ٢٨ ، وأطلق الطريق .
وقال الفيروزآبادي : « أنَّى : تكون بمعنى أين ومتى وكيف ، وهي من الظروف التي يجازى بها : أنّى تأتني آتيك » القاموس المحيط ج ٤ : ٤٠٨ . الموسوعة القرآنية الكبرى ٤ : ٣٨ . وهو هنا صرح بالزمان والمكان بمعنى الموضع وبمعنى الجهة أي صرح بالمعاني الثلاثة لإنّى .