الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - الجهة الثالثة وجوب الدية لو دخل بها مع الشك في بلوغها تسع سنين فأفضاها
دعوى أن دليل الماتن في الجهة الثانية هو قاعدة المقتضي والمانع فيأتي في الجهة الرابعة من الكلام
الجهة الثالثة : وجوب الدية لو دخل بها مع الشك في بلوغها تسع سنين فأفضاها
يثبت ذلك ) يعني بالاستصحاب لا نتمكن من اثبات أن الوطء تحقق قبل البلوغ ، تقريرات السيد الزنجاني دام ظله كتاب النكاح الطبعة الثانية ج ٣ : ٤٠ .
أقول : الدخول الذي هو محرم والموجب للحرمة الأبدية إذا كان هو الدخول قبل البلوغ بمعنى الدخول في زمان لم يتحقق فيه البلوغ الذي هو العنوان العدمي ، فالوطء المحقق حين الشك في بلوغها التسع وعدمه بالاستصحاب هو وطء في زمان لم يتحقق فيه البلوغ فكيف يكون مثبتاً ، فإن الدخول في زمان لم يتحقق فيه البلوغ محرز : إما بالوجدان أو بالاستصحاب القائم مقام الوجدان لأنّه عنوان عدمي ، واحرازه باستصحاب العدم من الإمكان بمكان ، وليس هو لازماً عقلياً حتّى يكون من الأصل المثبت ، ولذا هو دام ظله يقول : الحكم كما هو مرتب على الصغر الواقعي أي عدم البلوغ الواقعي مرتب على الصغر - أي عدم البلوغ - التنزيلي الذي هو الاستصحاب ( نفس المصدر ص ٤١ ) ، فإن عدم البلوغ التنزيلي ليس هو إلاّ استصحاب عدم جواز الوطء في وقت الشك في البلوغ الذي هو استصحاب عدمي لعنوان عدمي ، ولم يقل أنّه مثبت ، على أن ما ذكره دام ظله معناه أن كل استصحاب للموضوع هو مثبت لأنّ لازمه العقلي ثبوت الحكم وهو كما ترى ؟ ! من عدم الصحة بمكان .
فالقول بأن منشأ إشكال السيد اليزدي في كون الاستصحاب مثبتاً ليس هو كون عنوان القبلية عنواناً وجودياً ، بل حتى مع كونه عنواناً عدمياً أيضاً هو من الأصل المثبت ليس صحيحاً جملة وتفصيلاً .
هذا كله الكلام في الجهة الثانية من البحث في هذه المسألة .
وأما الجهة الثالثة وهي في وجوب الدية فهو الآتي في التعليقة الآتية .
وبالمناسبة ذكر السيد الزنجاني دام ظله في بحث وجوب الدية والنفقة على المفضاة حين الشك في بلوغها تسع سنين أو عدم بلوغها الآتي في نفس هذه المسألة ٨ [ ٣٧٠١ ] أن الدليل الذي يراه المرحوم السيد اليزدي قدس سرّه - بعد أن كان الاستصحاب عنده مثبتاً وليس بحجة كما يقوله السيد الزنجاني - الدليل الذي يراه صحيحاً هو التمسك بقاعدة المقتضي والمانع .
ونقول : نحن في محله كما سيأتي قريباً أنّه كما أن الاستصحاب الذي قال السيّد الزنجاني