الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - تعريض السيّد الاُستاذ بما ذكره الشيخ صاحب الجواهر ووافقه عليه السيّد الحكيم قدّس سرّهما
خاصّ ، لا أنّ المراد به مطلق الوصل أو التوسعة أو الشقّ أو الخلط كي تترتب أحكامه على كل فرد من أفراد ذلك كما هو مبنى كلام العلاّمة ومن تابعه ، ووجود معنى المطلق في ذلك الخاصّ لا يقتضي كون المراد المطلق وأنّ ذكر الخاصّ من المثال ، إذ يمكن أن يكون من الألفاظ المشتركة بين العامّ والخاصّ ، أو أن المعلّق عليه الحكم الخاصّ من حيث الخصوصية . . . نعم يبقى الكلام في تعيّنه من بين الأفراد التي سمعتها أقوالاً واحتمالاً ، ولا ريب في أن المظنون منها ما هو المشهور ، للشهرة والإجماع المنقول وتعارف الوقوع وغير ذلك » الجواهر ٢٩ : ٤٢١ .
ومعنى ذلك أن اتحاد مسلكي الحيض والغائط ليس افضاء ، فلا يترتب عليه الدية أو النفقة ما دامت حية لو كان قبل تسع سنين .
وقال السيد الحكيم قدّس سرّه بعد أن نقل ذلك عن الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه ما نصه : « وما ذكره ; عليه في محلّه ، لأن الجامع بين الأفراد ليس من معاني الافضاء كي يحمل عليه الكلام . وحمله على المعنى اللغوي يقتضي ثبوت الأحكام له ، وإن كان بنحو آخر غير الانحاء المذكورة ، ولا يظن القول به من أحد ، وعليه يتعين حمله على المشهور لحصول الوثوق بصحته الموجب للترجيح كما تحقق ذلك في مبحث الأخذ بقول اللغوي » المستمسك ١٤ : ٥٥ طبعة بيروت .
أقول : أما قول الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه : « ووجود معنى المطلق في ذلك الخاصّ لا يقتضي كون المراد المطلق ، وأنّ ذكر الخاصّ من المثال ، إذ يمكن أن يكون من الألفاظ المشتركة بين العام والخاص » إلخ .
فمتوقف على وجود معنى خاص عند الشارع ولو لقرائن أو ثبوت الحققة الشرعية له على خلاف المعنى اللغوي ، وشئ منها غير متحقق في المقام ، وما ذكر من المعاني الخاصة أقوالاً أو احتمالات كلها اصطلاحات من متأخري العلماء ليس لها أي أثر .
وأما قوله قدّس سرّه : « والمظنون منها ما هو المشهور للشهرة والإجماع المنقول وتعارف الوقوع » فذلك من الواضح ليس دليلاً على تعيينه ، إذ لا أثر للشهرة كما لا أثر للإجماع المنقول لو