الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - لا يجوز وطء المملوكة أو المحللة قبل تسع سنين أيضاً
الحيض أو لم تطمث ، وكلامنا في التي لم تبلغ تسعاً .
وكذا ضعيفة الصدوق التي رواها شيخه جعفر بن نعيم بن شاذان المجهول ، عن محمّد بن شاذان وهو مجهول أيضاً ، عن الفضل بن شاذان وهو ثقة ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع وهو ثقة ، عن الرضا ٧ « في حدّ الجارية الصغيرة السن الذي إذا لم تبلغه لم يكن على الرجل استبراؤها ، قال : إذا لم تبلغ استبرئت بشهر ، قلت : وإن كانت ابنة سبع سنين أو نحوها ممّا لا تحمل ؟ فقال : هي صغيرة ، ولا يضرك أن لا تستبرئها ، فقلت : ما بينها وبين تسع سنين ؟ فقال : نعم تسع سنين » نفس المصدر ح ١١ .
وهي وإن كانت دالة على ما ادعاه صاحب الوسائل إلاّ أنّها ضعيفة لا يمكن الاستدلال بها على ذلك .
فتبين أن قول السيد الاُستاذ قدّس سرّه إن عمدة الروايات التي ذكرها صاحب الوسائل في الدلالة على جواز وطء الأمة التي لم تبلغ تسع سنين ليست هي إلاّ صحيحة الحلبي الآتية الشرح أعلاه ، وأما غيرها فهي أجنبية عن محل الكلام ، هو الصحيح ، ورواية الصدوق الدالة ليست معتبرة سنداً .
ثمّ إن في هذا الكلام من السيد الاُستاذ قدّس سرّه وهو ( أن الروايات التي ذكرها صاحب الوسائل أجنبية عن محل الكلام إلاّ صحيحة الحلبي ) تعريض بما ذكره السيد الحكيم قدّس سرّه فإنه بعد أن ذكر صحيح الحلبي ذكر بتعبيره صحيح ابن أبي يعفور وهو « الجارية التي لم تطمث ولم تبلغ الحبل إذا اشتراها الرجل ، قال : ليس عليها عدة يقع عليها » الوسائل ج ٢١ : ٨٣ باب ٣ من أبواب نكاح العبيد والإماء ح ٣ » ثم قال : « ونحوهما غيرهما ، وهي وإن كانت واردة في الجواز من حيث الاستبراء وعدمه لكنها ظاهرة في المفروغية عن الجواز في الصغيرة فيقيد بها اطلاق ما سبق [ أي اطلاق صحيحة زرارة بغير الأمة المنكوحة بالملك أو التحليل ] ، لكن من القريب حمل الصغيرة فيها على معنى : ما لا يتخوف عليها الحبل [ لا حتى التي لم تبلغ تسع سنين ] ، جمعاً بينها وبين الاطلاق المتقدم ، وإن كان الانصاف يقتضي البناء على المعارضة بين الاطلاقين ، فيرجع إلى الأصل في مورد المعارضة ، ولا وجه لتعين اطلاق هذه النصوص للتصرف ، ولا