الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - لا يجوز وطء المملوكة أو المحللة قبل تسع سنين أيضاً
سيما بعد ملاحظة رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع المروية في عيون الأخبار عن الرضا ٧ . . . اللهم إلاّ أن يقال : لا مجال للعمل بها بعد ما عرفت من حكاية الإجماع على خلافها » المستمسك ١٤ : ٥١ طبعة بيروت .
فإن التعريض الذي نفهمه من كلام السيد الاُستاذ بكلام السيد الحكيم قدّس سرّه هو أن غير صحيحة الحلبي أجنبية عن المقام ومنها ما ذكره عن ابن أبي يعفور وغيره ورواية ابن أبي يعفور الذي عبّر عنها بالصحيح غير صحيحة لأن فيها علي بن إسماعيل وهو علي بن إسماعيل الميثمي وهو وأن كان المتكلمين إلاّ أنه لم يوثق فهو مجهول ، كما أن الانصاف أنه لا تعارض بين الروايات في الاطلاق لا أن الانصاف يقتضي المعارضة بين الاطلاقين إذ لا اطلاق في صحيحة ابن أبي يعفور ولا غيرها كما سنوضح عدم الاطلاق في صحيحة الحلبي في الهامش الآتي الذي يبتدأ بقولنا : وليس في الجواب الذي أجابه ٧ . . . إلخ . وأما رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع الذي قال : خصوصاً مع ملاحظة رواية محمّمد بن إسماعيل بن بزيع فليس عدم العمل بها لحكاية الإجماع على خلافها ، بل هي ضعيفة السند كما عرفت لا مجال للنظر إليها . فإطلاق عدم الجواز في صحيحة زرارة وصحيحة الحلبي محكم ، ولا معارض له .
ثمّ إنه كيف يكون القريب حمل الصغيرة على معنى ما لا يتخوف عليها الحبل ومع ذلك يكون الانصاف يقتضي البناء على المعارضة بين الاطلاقين ، فإن هذا الكلام جمع بين المتنافيين ، فإن معنى قريب أنّه هو الظاهر ، فكيف يكون الانصاف خلافه .
ثمّ تكملة لهذا البحث مربوطة بقول السيد الاُستاذ قدّس سرّه « ولم ترد هذه الروايات في مقام بيان أن الأمة لو لم تبلغ تسع سنين يجوز وطؤها ، بل النظر في هذه الروايات إلى الوطء قبل الاستبراء وعدمه ، وأما الجواز في نفسه أي في أي مورد يجوز وطء الأمة وفي أي مورد لا يجوز وطؤها قبل تسع سنين أو بعدها فهذه الروايات أجنبية عنه » نقول : إنّا ذكرنا في موارد متعددة أن كون المتكلم ليس في مقام البيان من هذه الجهة ليس هو الملاك على نحو الكبرى الكلية في عدم تحقق الاطلاق إذ لا تكاد تجد كلاماً مطلقاً من جميع الجهات . وإنما تمام الملاك في الاطلاق من هذه الجهة هي صحة الاحتجاج بالاطلاق من المتكلم على السامع ومن السامع