الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - دعوى صحة رواية بريد لأن الراوي فيها عنه الحسن بن محبوب أو أن الأصحاب تلقوا روايته في كفارة شهر رمضان بالقبول والجواب عنه
دعوى صحة رواية بريد لأن الراوي فيها عنه الحسن بن محبوب أو أن الأصحاب تلقوا روايته في كفارة شهر رمضان بالقبول والجواب عنه
الحلبي ، الاُولى : « من وطأ امرأته قبل تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن » الخصال : ٤٢ / ١٦ ، الوسائل ج ٢٠ : ١٠٣ باب ٤٥ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ملحق ح ٥ . الثانية : « إن من دخل بامرأة قبل أن تبلغ تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن » الوسائل ج ٢٠ : ١٠٣ باب ٤٥ من أبواب مقدمات النكاح ح ٨ .
هذا كله مضافاً إلى ضعف الرواية بالحارث بن محمّد بن النعمان صاحب الطاق المجهول والقول بوثاقته قد تقدم ضعفه .
وبذلك يظهر لك أن القول الذي قاله بعض الإعلام دام ظله بأن رواية بريد صحيحة . والظاهر لأنّه يروي عن الحارث بن محمّد بن النعمان فيها الحسن بن محبوب . ولذا قال الوحيد قدّس سرّه استشهد للاعتماد على رواية الحارث برواية الحسن بن محبوب وابن أبي عمير عنه فإنهما من أصحاب الإجماع ، وبأنّ الأصحاب تلقّوا روايته بالقبول مثل روايته في كفارة شهر رمضان » معجم رجال الحديث ٥ : ١٦٣ ١٦٤ .
وقد تقدم مراراً ، منها في الواضح ١٢ : ٢٣٤ : أن رواية أصحاب الإجماع عن رجل ليس فيه أي دلالة على وثاقته وذكرنا ذلك مفصلاً ، وقد ذكرنا فيما تقدم لا أقل من خمسة وثلاثين رجلاً روى عنهم الحسن بن محبوب وهم ما بين ضعيف متسالم على ضعفه وضعيف ومجهول ، وكذا رواية ابن أبي عمير لا قل عن مائة بل أكثر من الرجال وهم بين متسالم على ضعفه وضعيف ومجهول الذي يدل هذا الواقع على تكذيب هذه الدعوى عملاً .
وأما تلقي الأصحاب روايته بالقبول مثل روايته في كفارة شهر رمضان .
فتلقيهم وعملهم بها واعتمادهم عليها قد ذكرنا مراراً أنّه لا يدل على الوثاقة ولا يكشف عنها بوجه من الوجوه ، لأن الاعتماد قد يكون لأجل أصالة العدالة كما ذكرنا ذلك في المفيد من معجم رجال الحديث كثيراً بالنسبة للاشخاص المعتمد عليهم ولا توثيق لهم ، فكيف يكشف ويدل على الوثاقة ؟ !
كما أنه بذلك يظهر لك أن الإشكال على السيد الاُستاذ قدّس سرّه : بأنه ليس ما يدل على الدية منحصراً برواية حمران وبريد ، كي يقال إن صحيحة حمران ليس فيها عنوان القبيلة ، ورواية