الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣ - هل أن نفقة المفضاة بعد الطلاق أيضاً مقدمة على نفقة الأقارب
مقدمة على نفقة سائر الأقارب ممن يجب نفقتهم عليه ، وهو وإن لم يدل عليه نص خاص إلاّ أنّه متسالم عليه بينهم فلابدّ من الالتزام به ، لأنّه من موارد دوران الأمر بين التخيير والتعيين حيث لا قائل بتقديم نفقة الأقارب على نفقتها ، ومن الواضح أنّ مقتضى القاعدة في تلك الموارد من التزاحم هو التعيين لاحتمال الأهمية .
هذا كله بالنسبة إلى النفقة الثابتة بالزوجية ، وأما النفقة الثابتة بالافضاء على ما هو محل كلامنا فحيث لم يثبت تسالم من الفقهاء في تقدمها على نفقة سائر الأقارب ، كما لم يثبت احتمال الأهمية والتعيين ، فيتخير لعدم الموجب للترجيح .
ودعوى أن الانفاق على المفضاة مقدّم على الانفاق على سائر الأقارب ، لأنّه دين في الذمّة حيث إنّ ثبوته بالوضع ، بخلاف الإنفاق على سائر الأقارب فإنه حكم تكليفي محض .
واضحة الفساد ، فإنّ مجرّد كون أحدهما تكليفاً محضاً والآخر وضعاً لا يوجب تقدم الثاني ، ولذا ذكروا أنّه لو كان عليه دين وكان يجب عليه الإنفاق على بعض أرحامه ، ولم يكن يملك من المال إلاّ ما يفي بأحدهما خاصة تخير بينهما ، كما التزموا بعدم وجوب تقديم نفقة الزوجة الفائتة على نفقة سائر أقربائه الحاضرة . والحال إنّ ثبوت كل من الدّين والنفقة الفائتة بالوضع في حين أنّ وجوب الإنفاق على الأقرباء تكليف محض » موسوعة الإمام الخوئي ٣٢ : ١٤٠ ١٤١ .
ومراد المقرر من قوله « على ما هو محل كلامنا » : هو ما إذا طلقها الزوج وهذا هو المذكور في آخر المسألة التي عنونها الماتن قدّس سرّه فإن الماتن بعد أن عنون هذه الفروع وهي ١ - في سقوط النفقة بالنشوز إشكال ، وهو واضح بناء على أنها في حال الزوجية ٢ - وكذا الإشكال في تقدم النفقة على نفقة الأقارب ٣ - سقوطها بموت الزوج ٤ - عدم السقوط بعدم التمكن فتصير ديناً ، وكذا بعدم الانفاق عصياناً . قال : « هذا بالنسبة إلى ما بعد الطلاق ، وإلاّ فما دامت في حباله الظاهر أنّ حكمها حكم الزوجة » .
كما أن ذلك - أي بالنسبة إلى ما بعد الطلاق - هو مراد السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك ١٤ : ٥٨ طبعة بيروت ، حيث قال : تعليقاً على قول الماتن « وكذا في تقدمها على نفقة الأقارب » ما