الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤ - الاستدلال بالكتاب الكريم على عدم جواز الوطء من الدبر والجواب عنه
هما في خلاف المطلوب أظهر » الجواهر ٣ : ٢٣٠ وفي طبعة جماعة المدرسين الاجزاء الاُولى المعاد طبعها الجواهر ج ٣ : ٤٦٢ وقبل إعادة الطبع الجواهر ج ٣ : ٤١٣ .
وتقدم قريباً أن لا دلالة لهما حتّى على خلاف المطلوب أي أنّهما كما لا تدلان على عدم جواز الوطء من الدبر كذلك لا تدلان على الجواز .
ثم إن في قوله تعالى : « وَيَسْءَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِى الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَبِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » البقرة ٢ : ٢٢٢ . بحث عارضي نتعرض له لغاية وأن كان خارجاً عن محل بحثنا . قال المحقق قدّس سرّه في الشرائع : « فإذا طهرت [ أي من الحيض ] جاز لزوجها وطؤها قبل الغسل على كراهة » وعلّق عليه الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه : « بلا خلاف متحقّق أجده [ فإنه قال بذلك الشيخ في المبسوط ١ : ٤٤ وابن إدريس في السرائر ١ : ١٥١ وابن سعيد في الجامع : ٤٣ والعلاّمة في الارشاد ١ : ٢٢٨ وغيرهم كثير من متأخري المتأخرين ] بل عليه الاجماع في الخلاف [ ١ : ٢٢٨ - ٢٢٩ [ والانتصار [ مسألة ٢٧ ص ١٢٨ [ والغنية [ ص ٣٩ من الفصل الأوّل [ وظاهر السرائر [ ١ : ١٥١ ] وعن التبيان [ ٢ : ٢٢١ [ ومجمع البيان [ ١ - ٢ ص ٣٢٠ ] وأحكام الراوندي [ فقه القرآن ج ١ : ص ٥٥ ] » ، الجواهر ٣ : ٢٠٥ - ٢٠٦ .
وفي قبال القول بالجواز قبل الغسل ، ما قد يظهر من الصدوق قدّس سرّه حيث قال : « ولا يجوز مجامعة المرأة في حيضها لأن اللّه عزّ وجلّ نهى عن ذلك فقال : « وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ » يعني بذلك الغسل من الحيض ، فإن كان الرجل شبقاً [ ومعنى الشبق : من فيه ميل مفرط إلى الجماع ، أو كثير الشهوة ] وقد طهرت المرأة وأراد أن يجامعها قبل الغسل أمرها أن تغسل فرجها ثم يجامعها » من لا يحضره الفقيه ١ : ٩٥ .
وهذا الكلام قد يظهر منه انه قائل بحرمة الوطء قبل الغسل ولذا نسب إليه ذلك العلاّمة في المعتبر ١ : ٢٣٥ ، فيكون قوله قدّس سرّه فإن كان الرجل شبقاً . . . إلخ استثناءً من عدم الجواز واختصاص الحلية به .
وقد يظهر من هذا الكلام كما في كشف اللثام ٢ : ١٣١ أنه قائل بشدة الكراهة في الرجل الشبق