الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - قاعدة التسامح وعدم صلاحيتها للعمل بالرواية الضعيفة في المستحبات
قاعدة التسامح وعدم صلاحيتها للعمل بالرواية الضعيفة في المستحبات
معتبرة سعد الإسكاف على الكراهة - حيث إن الحكم ليس من الأحكام السياسية كالولاية فلا مقتضي لهؤلاء من قول غير الصدق .
فهو قول غير مقبول عندنا ، وإن دواعي الكذب من الكثرة بمكان ولا حصر لها بما إذا كانت المسألة من المسائل السياسية على أن لهذا القول مفاسد كثيرة . إلاّ أن يكون المستند للحكم بالكراهة هو قاعدة التسامح في أدلة السنن والمكروهات ، وهذه القاعدة غير ثابتة ولا دليل صحيح عليها .
ولا بأس للتعرض لها ولو على نحو الاختصار .
فنقول : إن أساس هذه القاعدة هي روايات من بلغه ثواب على عمل فعمله التماساً لذلك الثواب كان له ، واُتيه ، وإن لم يكن الحديث كما بلغه .
والروايات في ذلك متعددة ، وبعضها صحيح السند بلا إشكال .
فمن الصحاح صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبداللّه ٧ قال : « من سمع شيئاً من الثواب على شيء فصعنه كان له ، وإن لم يكن على ما بلغه » الوسائل ج ١ : ٨٢ باب ١٨ من أبواب مقدمات العبادات ح ٦ .
وصحيحته الاُخرى عن أبي عبداللّه ٧ ، قال : « من بلغه عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له ، وإن كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لم يقله » الوسائل ج ١ : ٨١ باب ١٨ من أبواب مقدمات العبادات ح ٣ .
مضافاً إلى عدّة من الروايات الضعيفة في هذا الباب والتي منها رواية محمّد بن مروان عن أبي عبداللّه ٧ « قال : من بلغه عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبيّ صلى اللّه عليه وآله كان له ذلك الثواب ، وإن كان النبيّ صلى اللّه عليه وآله لم يقله » نفس المصدر ح ٤ .
وروايته الاُخرى قال : « سمعت أبا جعفر ٧ يقول : من بلغه ثواب من اللّه على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه ، وإن لم يكن الحديث كما بلغه » نفس المصدر ح ٧ .
وهاتان الروايتان ضعيفتان ، فإن محمّد بن مروان مشترك بين عدّة أشخاص من أصحاب الصادق ٧ وغيره ، وليس في الذي من أصحاب الصادق ٧ أحد ثقة إلاّ واحداً اعتماداً على