الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨ - السيّد اليزدي ليس من القائلين بجواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية
الاتحاد [ أي اتحاد الجنس ] المشكوك تحققه الموجب للشك في حرمته فيرجع فيه إلى عموم ( أحل اللّه البيع ) ، ودعوى أن الشبهة موضوعية ولا يجوز التمسك فيها بالعموم ، لأن المفروض أن الشك في أن الشيء الفلاني متحد مع الآخر جنساً أو لا ، والعام ليس متكفلاً لبيان هذا كما إذا قال : أكرم العلماء وقال أيضاً لا تكرم الفساق وشك في أن زيد العالم فاسق أو عادل لا يكون قوله أكرم العلماء مبيناً لأنّه فاسق أو لا ، مدفوعة : بمنع عدم جواز التمسك بعد ظهور العموم في جميع أفراده التي منها الفرد المشتبه ، فلابدّ من شمول حكمه بخلاف الخاص ، فإن المفروض عدم تحقق فردية المشكوك له حتّى يشمله حكمه ، بل نقول : إن العام ظاهر في الفرد المعلوم خروجه أيضاً إلاّ إنّ الخاص حيث إنّه نص أو أظهر يقدم عليه ، ولا حاجة إلى بيان أن هذا متحد مع ذلك أو غير متحد ، أو أن زيداً فاسق أو عادل ، حتّى يقال : إن العام ليس متكفلاً لبيان ذلك فيكفيه شمول حكمه له مع بقائه على الاشتباه . . . » العروة الوثقى ج ٦ : ٣٤ - ٣٥ ، وفي كتاب آخر بعنوان تكملة العروة الوثقى ج ١ : ٢٠ - ٢١ .
ولا شك أن هذا الذي قاله في الربا ليس كالذي قاله في منجزات المريض ولا الذي في كتاب القضاء ، لأن فيما ذكره في منجزات المريض في المورد الأوّل هو قوله : « والشبهة مصداقية ولا يجوز التمسك فيها بالعموم على ما بيّن في محله » ولا شك في أنّ محله هو الاُصول ومعناه أن مبناه في الاُصول هو عدم جواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية ، وهذا لا ينافي أنّه تقدم منه مورد واحد قال فيه بالجواز قبل أن يتعرض لذلك في محله ويبني على عدم الجواز ، فالقول بأن مبناه هو جواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية لا واقع له .
ويؤيد ذلك بل يؤكده قوله قدس سرّه في مسألة ٥٠ من مسائل النكاح الرقم العام [ ٣٦٨٢ ] وهو ما نصه « فمع الشك يعمل بمقتضى العموم ، لا من باب التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية ، بل لاستفادة شرطية الجواز بالمماثلة أو المحرمية أو نحو ذلك فليس التخصيص في المقام من قبيل التويع حتّى يكون من موارد أصل البراءة بل من قبيل المقتضي والمانع » .
فان قوله ذلك كما يقوله سيدنا الاُستاذ السيد الخوئي قدس سرّه شاهد صدق على أنه ليس من