الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - السيّد اليزدي ليس من القائلين بجواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية
القائلين بجواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية ، ذكر ذلك السيد الاُستاذ قدس سرّه في موسوعته ج ٤٦ : ٣٤٠ .
وأما القول : بأن السيد اليزدي قدس سرّه إنما قال هنا - أي في المسألة ٥٠ [ ٣٦٨٢ ] - « لا من باب التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية » من جهة أنّه ذكر المحقق الآخند قدس سرّه في الكفاية أنّه إذا المخصص متصلاً ومردداً بين الأقل والأكثر فهل أن التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية غير جائز كما يقوله صاحب الكفاية أو أنّه جائز كما يقوله السيد اليزدي على ما ذكر هذا القول في كتاب النكاح للسيد الزنجاني دام ظله ج ٢ : ٢٦٧ درس رقم ١١٥ .
فيرده : أن البحث في جواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية أو عدم جوازه كما عرفت إنما هو فيما إذا كان المخصص منفصلاً لا فيما إذا كان المخصص متصلاً ، فإنه لم يقل بالجواز في المخصص المتصل أحد من الأصحاب بل المعروف بينهم عدم الجواز على ما عرفت ، وعليه : فالذي ينبغي أن يقال في المقام بما : أنّ محل البحث في المسألة ٥٠ هو المخصص المنفصل حيث استدل الماتن على عدم جواز النظر بأية الغض والمخصص فيها والدال على جواز النظر إلى المماثل والمحرم إنّما هو دليل منفصل ن فلو كان بناء السيّد اليزدي على بقاء ما كان عليه في وقت من الأوقات من جواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية على حاله ولم يكن قد عدل عنه فما هو المبرر للقول في المسألة ٥٠ [ ٣٦٨٢ [ بعدم كون المقام من التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية حتّى لو فرضنا صحة قاعدة المقتضي والمانع وكون النظر مشروط بأمر وجودي ولم يحرز حيث يكون القول بصحة التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية قولاً تنزلياً .
ثمّ إنّه ذكر السيد الاُستاذ قدس سرّه في موسوعته أن نسبة القول بجواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية إلى السيد صاحب العروة قدس سرّه تبتني على الاستنباط من بعض الفروع ثمّ ذكر هذه الفروع وأجاب عنها بأنها لا تبتني على القول بالتمسك بالعموم في الشبهات المصداقية وقال : فالنتيجة في نهاية المطاف هي أن النسبة غير ثابتة ، ولأجل عدم إطالة البحث لم ننقل ذلك عن السيد الاُستاذ هنا فراجع موسوعة الإمام الخوئي ج ٤٦ : ٣٣٧ - ٣٤١ لترى تفصيل