الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - السيّد اليزدي ليس من القائلين بجواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية
أنّه يرجع إلى الشك في وجوب شيء عليه وعدمه مع عدم الدليل الشرعي . والحق في المقام عدم الوجوب لأنّه راجع إلى الشبهة المصداقية ولا يجوز التمسك بالعموم فيها . هذا إذا كانت الوصيّة مقيّدة ، بأن يظهر منها أنه لولا اعتقاد الوجوب لما أوصى بشيء ، وإلاّ فيعتبر من الثلث ، فتأمل » رسالة في منجزات المريض : ص ٧١ - ٧٢ وفي بعض الطبعات ص ٨ .
المورد الثالث : من قول السيّد اليزدي بعدم جواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية هو : ما ذكره في تعريف المدعي وشروطه في ملحقات العروة قال ما نصه : « مسألة ٢ ) : لا يخفى أنه قد يختلف صدق المدّعي والمنكر بحسب مصب الدعوى مثلاً إذا اختلفا في أنّه باعه كذا أو وهبه إيّاه فإن لم يكن نظرهما إلاّ إلى تعيين أنّ الواقع هو بيع أو هبة يكون كل منهما مدّعياً ومنكراً ، وإن كان مصبّ الدعوى والغرض منها ثبوت العوض وعدمه ، فبناءً على جريان قاعدة احترام المال أنّه لا يذهب عبثاً يكون المدّعي من يقول بالهبة ، وبناءً على عدم ثبوتها وجريان أصالة البراءة عن الشغل بالعوض يكون المدّعي من يقول بالبيع . وإن كان مصبّها جواز استرداد ذلك المال وعدمه ، يكون المدعّي من يقول بالهبة ، فإنّه يدّعي جواز الرجوع وإن كان مصبّها ضمان العين وعدمه إذا تبيّن فساد المعاملة وقد تلف العين ، كان المدعي من يقول بالبيع ، لأنّه يدّعي الضمان بمقتضى قاعدة « ما يضمن » والأصل البراءة من العوض .
نعم ، لو قلنا بجواز التمسّك بالعموم في الشبهات المصداقية مطلقاً أو في مورد يكون العام مقتضياً كما في اليد المقتضية للضمان ، يكون المدّعي من يقول بالهبة ، لأنّ مقتضى عموم على اليد الضمان ، وهو مقدّم على أصل البراءة » العروة الوثقى ج ٦ : ٤٦٤ وفي بعض الطبعات تكملة العروة الوثقى ج ٢ : ٣٦٠ ، ومعنى ذلك أنه ليس من القائلين بجواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية ، نعم لو قال بها لكان العام مقتضياً للضمان فيكون قول المدعي من يقول بالهبة لأن مقتضى عموم على اليد الضمان وهو مقدم على أصالة البراءة .
وأما المورد الذي قال فيه بالتمسك بالعموم في الشبهات المصداقية فهو : ما ذكره قدس سرّه في ملحقات العروة ج ٦ : ٣٤ في الربا في المسألة ١٥ وهو ما نصه : « إذا شك في مورد في اتحاد جنس العوضين وعدمه ، فالظاهر جواز المعاملة مع التفاضل فيه إذ حرمة التفاضل معلقة على